آخر تحديث: 17 / 11 / 2018م - 10:54 م  بتوقيت مكة المكرمة

حادثة القديح تخلف 63 يتيما.. ومطالبات باحتضانهم لتخطي الفاجعة

جهينة الإخبارية كفاية عبدالعزيز - القطيف
ابناء الشهيد كمال العلويات

خلفت الجريمة الارهابية التي ضربت بلدة القديح يوم الجمعة الماضي 63 يتيما «38 يتيما و30 يتيمة».

ودعا المستشار النفسي والأسري سلمان الحبيب، الى الوحدة والتضامن مع أهالي الشهداء بالخصوص الأيتام. مضيفا، ان اليتم يرى صورة والده وهي تتناقل في قنوات التواصل الالكتروني وهو متسربل بالدماء مقطع الأشلاء.

واشار الى ان الجريمة الارهابية تحمل بعدا نفسيا على المدى البعيد والقريب الطفل الذي فقد أباه هو حاليا في حالة من الهلع والخوف والفزع اثر التفجير الإرهابي.

واكد ان اليتيم بحاجة الى الدعم النفسي والمعنوي من قبل أهله المقربين لديه، الذين هم في نفس حالته النفسية من الألم والحزن والخوف وعدم تقبل الحقيقة وكأنها كابوس مخيف.

وطالب الحبيب بضرورة تشجيع ومساندة ودعم الأطفال لتخطي الفاجعة وترك المجال لهم ليعبروا عن ما بداخلهم.

واوضح، ان البعد النفسي لهذه الفاجعة يكمن في اصابة البعض باضطرابات ما بعد الصدمة التي تتمثل في نوبات الخوف والفزع والهلع، الفزع الليلي والخوف، نوبات الغصب وحالة الترقب الدائم والقلق، متخوفا من اصابة البعض بشعور الاغتراب وكأنه شخص يعيش في حلم.

ودعا لمراقبة الوضع النفسي لاحتياز الحالة بسلام، مطالبا بإخضاع الحالات المصابة للأعراض لأكثر من ستة أشهر الى علاج نفسي انفعالي تدعيمي القائم على التنفيس الانفعالي والدعم النفسي.

واكد الحبيب ان العلاج السلوكي المعرفي الذي يقوم بتغيير محتوى التفكير السلبي ومحو الذكريات المؤلمة بالإضافة إلى التدريب على سلوكيات جديدة، مفيد في هذه الحالة لأنه تنفيس انفعالي.

من جهة اخرى، حذر السيد فاضل الدرويش من إهمال الأيتام او التعامل معهم بقسوة لأنه يجر ويلات على الفرد والمجتمع.

مضيفا، ان التعامل القاسي والخشن يكون سببا في زرع الكراهية والحقد في قلبة على أفراد المجتمع، وفي اهماله يفقد كل شيء ليعيش حياة صعبة تفتقد الحنان والدفيء الاسري يكون فريسة سهلة لأصدقاء السوء فيتجهون به نحو الجريمة وبهذا يكون خساره للجميع.

واشاد بدور المؤسسات الاجتماعية لكفالة الأيتام التي تلعب دور مهم وفعال من خلال مساهمتها في بناء شخصيته وان دور الاسرة والاهل والأقرباء والخيرين من أفراد المجتمع في إسعاد الأيتام ليعيشوا في بعد عن الحرمان العاطفي والمادي والشعور بالأمن الاجتماعي والوجداني.

وشدد على ضرورة إظهار الحنان والرأفة بالأيتام ومحاولة اكتسابهم وكفالتهم والاخذ بيدهم نحو مستقبل زاهر، مراعيا الجوانب النفسية والأخلاقية والاجتماعية.