آخر تحديث: 13 / 6 / 2021م - 1:29 م

شهداء الصلاة جسدوا أروع معاني التضحية..

جاسم العبود

في مسيرة حاشدة انطلقت من الساحة المجاورة لجمعية سيهات الخيرية شيع عشرات الآلاف من مختلف مناطق المملكة جثامين شهداء مسجد حي العنود بالدمام مجسدين أروع صور تلاحم الشعب السعودي بمختلف أطيافه مرددين شعارات منددة بالإرهاب والتطرف والغدر والخيانة داعية للحمة الوطنية..

لم نستيقظ بعد من هول فاجعة تفجير مسجد بلدة القديح في يوم الجمعة قبل الماضي والذي خلف 22 شهيد لا ذنب لهم ولا جريرة سوى أنهم يؤدون ركن من أركان الاسلام «الصلاة» في بيت من بيوت الله «المسجد» ليأتي تفجير مسجد العنود أيضا في يوم الجمعة وفي بيت من بيوت الله مخلفا أربع شهداء من خيرة الشباب بذلوا أرواحهم للحفاظ على أرواح المصلين مجسدين أروع معاني التضحية بالروح في مستنقعات الجريمة وبراثن الجماعات الإرهابية التي لا دين لها ولا عقيدة ولا وطن..

شهداء الصلاة لم تأخذهم يد الغدر بقتة ابدا، بل هم من استقبلوا الموت بصدورهم العارية ذودا عن الصلاة والمصلين، شهداء الصلاة فقدهم الوطن الغالي ونعى فقدهم كل بيت ويستقبل العزاء فيهم كل حر وشريف، الجميع أوجعه استشهادهم بهذه الكيفية المؤلمة وبكى فقدهم بدم القلب وقرأ الفاتحة على ارواحهم الطيبة..

شهداء الصلاة ذهبوا لملقاة رب كريم وتركوا لنا الحسرة، شهداء الصلاة سوف يعطون الاجيال القادمة معنا للتضحية والاباء والشموخ، شهداء الصلاة أبكونا جميعا قهرا وليس خوفا من الارهابين الذين امتلأت قلوبهم حقدا وكراهية وتجردوا من كل صور الانسانية ولم تبقى إلا صورة أنسان بعيد كل البعد عن الإنسانية ومعاني الإنسانية..

عزائنا للمجتمع السعودي في فقد هولا الابطال البواسل الذين نذروا أنفسهم للوطن وللصلاة وستبقى ارواحهم محلقة في سماء هذا الوطن تحمينا من القتلة والمجرمين، اللهم أرحم شهداء الصلاة الابطال وادخلهم فسيح جناتك والهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان وأحفظ بلادنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم من أراد بلادنا بسوء فرد كيده في نحره واجعل تدبيره تدميره أنك ولي ذلك والقادر عليه..