آخر تحديث: 18 / 9 / 2021م - 12:30 ص

أرامكو السعودية.. النجاح والكفاح

جاسم العبود صحيفة الشرق

شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو السعودية»، هي شركة سعودية وطنية، تعمل في مجالات النفط، والغاز الطبيعي، والبتروكيماويات، وتحت هذه المظلة يندرج التنقيب، والإنتاج، والتكرير، والشحن والتسويق، وهي تعتبر من أكبر الشركات العالمية من حيث القيمة السوقية، ومقرها الرئيسي مدينة الظهران.

انضم إلى شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو السعودية» في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات جيوش من البشر من كل حدب وصوب، وعملت مراكز التدريب العلمي والمهني لدى الشركة وقتها على قدم وساق، صباحاً ومساءً، لاحتواء تلك الجيوش الجرارة من الموظفين والموظفات من أجل تهيئتهم علمياً ومهنياً للقيام بأعمال الشركة على أكمل وجه، وقد نجحت شركة أرامكو السعودية في إعداد جيل متميز ذي كفاءات عالية، أثبت وجوده على أرض الواقع بعرق جبينه، وتشهد له بذلك ضاغطات الغاز والهواء، والغلايات، والمضخات، والمحركات، وغرف التحكم في تلك الحقبة الزمنية.

شركة أرامكو السعودية ليست فقط شركة منتجة ومصدرة للنفط، كما يراها بعضُ مَنْ هم خارج أسوارها. شركة أرامكو السعودية كيان عملاق له خدماته الخاصة، ومرافقه العامة من مناطق سكنية للموظفين، وشواطئ، وطرق، وحدائق وبساتين، وموصلات، ومكتبات، وطائرات، ومطارات، وأسطول من ناقلات النفط والغاز، ومستشفيات، ومحطات مكافحة الحرائق، كما لديها بيئات ترفيهية، وتعليمية، وطبية، وخيرية. شركة أرامكو السعودية تقدم خدمات متنوعة لجميع موظفيها لدى المجتمعات المحلية، والجهات الحكومية، والشركات الخاصة، والبنوك، وتتعامل مع مستشفيات ذات تقنيات عالية لتوفر التأمين الصحي لموظفيها في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية وخارجها. أحد أسرار نجاح هذا الكيان العملاق، هو البعد عن المجاملات. آلاف الموظفين والموظفات يحسدهم كثيرون من الناس، بدأوا العمل من أول السلم، ونالهم ما نالهم من التقريع، ولفت النظر، والإنذارات، والحرمان من العلاوة السنوية، والحوافز التشجيعية، والترقيات، وتسلَّقوا سلَّم النجاح بعرق جبينهم حتى وصلوا إلى أرقى المناصب، وحققوا للشركة إنجازات عظيمة ضمن معايير تعتمد عليها الشركة في تقويم الأداء. التزام الشركة المستمر بالقوانين والأنظمة، ومناشدة موظفيها بالالتزام بالسلوك المهني والوظيفي في بيئة وظيفية تتصف بدرجة عالية من الانضباط، صنع لها ولاء عجيباً من قِبل موظفيها حتى باتت مصدر فخر لهم، وحديثاً يتغنُّون به في المجالس والديوانيات.

وقد حظيت شركة أرامكو السعودية منذ تأسيسها بدعم، ومتابعة، وتشجيع من أصحاب الجلالة قادة هذه البلاد، يشهد على ذلك مباركة الراحل صاحب الجلالة الملك عبدالعزيز آل سعود، طيب الله ثراه، تدشين تصدير أول شحنة زيت خام سعودي من ميناء رأس تنورة سنة 1358 هـ، إلى العالم، وامتدت يد الدعم والمتابعة والمؤازرة لهذا الكيان الشامخ من ملوك المملكة العربية السعودية، حفظها الله، حتى هذا العهد عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، وبذلك سجلت أرامكو السعودية تاريخاً مشرفاً من الإنتاج والنجاح.

نهنِّئ كل مَنْ ساهم في مسيرة شركة أرامكو السعودية، وقدَّم عصارة جهده وعطائه، ونسجل وقفة عرفان وامتنان وفخر لكل مَنْ تركوا بصماتهم المشرقة في مسيرة صناعة النفط في المملكة العربية السعودية، وما كان لهذه الكيان أن يستمر إلا بأهم مورد نفتخر به، ونعوِّل عليه. الموارد البشرية الوطنية هي المحرك وصانعة النجاح.