آخر تحديث: 5 / 12 / 2021م - 1:11 م

ثلاث وقفات

سلمان العنكي

الاولى: السلام والمصافحة عقيب الصلاة الواجبة: هناك مستحبات لها درجة عالية ومتقدمة من الثواب ولها خصوصية وردت أحاديث في فضلها وحث العلماء على فعلها. منها التسبيح المعروف بعد الصلاة مباشرة من يشتغل به. وإن أنهى واجباً ودخل مستحباً إلا أنه في أعمال عبادية ولازال يلهج بذكر الله وقلبه متعلق به فمِن الافضل تركه يكمل ما هو فيه وعدم مقاطعته بالمصافحة.

مِن المصلين «غفر الله لهم». مَن يلح بشدة للسلام على مَن يسبح أومَن يتنفل أو يتشهد الواجب لحضوره متأخراً عن إمام الجماعة بركعة أو اكثر وإن تجاهله يضع يده بيد المتعبد. البعض بحسن نية وآخر مازحاً وكأنه جالس يشرب فنجان قهوة.

لماذا؟ لو أنك تهاتف إنساناً مهماً أترضى يقاطعك أحد ولو بسلام؟. واذا بك تقاطع من هو مع خالق الناس. لماذا؟ هذا العبد يناجي ربه شوقاً. فلا تشغله بغير ما هو فيه وتبعده عن معبوده أو ما يبطل صلاته وإحراجه.

الثانية: السلام على قارئ القرآن: هذا أمَامَه وبين يديه أعظم الكتب قدسية وطهارة وهو ذاهب بدهنه مع آياته فلا تحرفه عنها دون حاجة وتجبره بالعروض عن كتاب الله تعالى والتوجه اليك. إن كان في جمع او منفرد.

عندما يدخل أحدنا مجلساً وهناك من يقرأ القرآن خاصة في شهر رمضان المبارك يلزم على المصافحة. الاحسن أن تلقي سلاماً عاماً بهدوء يسمعه من قرُب منك وتجلس احتراماً للقرآن إلى أن ينهي وِرده أو يُقبل عليك. صافحه وما هو اسوء أحياناً أصوات الحاضرين ونكاتهم تعلو صوت القرآن. لو أنه صوت قصة تاريخية أو خرافية لأصغى الجميع إليه. لماذا؟

كم من قارئ أغلق القرآن بسبب أصوات من هم إلى جانبه؟

الثالثة: السلام عند الدخول لمحاضرة دينية: بلدنا ولله الحمد تقام فيها المحاضرات الدينية في جميع الايام والاوقات وأبناء المجتمع ينتقلون من مكان لأُخرى طلباً للثواب والفائدة. وهذا أمر طيب. ولكن الملاحظ عند دخول البعض لهذه الاماكن والعالم أو الخطيب والمحاضر يلقي بحثاً أو خطاباً أو محاضرة يرفع صوته بالسلام والتحية ويمسّي ويصبّح ويصافح القريب والبعيد، فيشتت الموضوع والافكار عند الملقي وعن المستمع بالتفاتهم إليه ويصرف تركيزهم أو يجلس في مكان فيقوم من في المجلس تكريماً ليجلسه مكانه.

فلا يقبل ويحدث العراك بينهما إلى أن تعم الفوضى كل المكان. وما أن يستقر حتى يدخل من هو بعده. وتتجدد الحالة. وهكذا. لماذا؟ يُشكر من قام للتكريم.

نعم علينا احترام الكبير وتكريم من يستحق. ولكن أيها المكرِم قلتَ له مرة ومرتين وثلاث ولم يمتثل أتركه. وأنت يا مُكرَم كُرِمتَ أقبل وأترك عنك الصراع...

الافضل تدخل بسَكِينة ووقار وتسلم بما يكفي لإسماع مَن هم حولك وأجلس حيث أنت من المجلس. أو استجب لمن كرمك دون ضجيج وإزعاج.

إن كنا في مسجد أو حضرة قرآن يُتلى أو مكان لها حرمتها ما نفعله هذا لغوٌ نتركه تقديراً لما نحن فيه.

وقفات يجب علينا تفهمها ومحاولة معالجتها وتصحيحها بما هو أحسن. وأعتذر عن التدخل فيما لا يرضي البعض.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
ابو سراج
[ القطيف ]: 22 / 3 / 2019م - 1:40 م
والوقفة الرابعة: كثير من المصلين في المساجد يرفعون اصواتهم اثناء الصلاة مما يسبب للمصلين الاخرين الالهاء في القراءة وهذه مشكلة كبيرة على المؤمنين الانتباه لها