آخر تحديث: 27 / 10 / 2021م - 8:44 ص

سيكولوجية القهر

سعيد العبكري *

بمجرد حادث بسيط تغلق الطرقات وتتزاحم المركبات ويتعكر صفو مزاج الإنسان وكأن الطرق لم يتم التخطيط لها بحتمية وقوع حادث أو سقوط المطر عليها!!!

هل أنت راضٍ  عن عملك؟؟ ماذا لو تم إجراء استبيان بهذا السؤال؟؟ وماهي النتيجة المتوقعة؟؟

نسمع عن كثير من حكايا المدراء وعندما تضعها في الميزان لاتجد أن هناك نظاماً مطبقاً أصلاً!! فالنظام هي المحسوبيات والقانون هي المصالح!!

ماهو تفسير التركيز على موظف دون غيره؟

ماذا يعني ترقية أو تعيين موظف جديد وهناك من هو أجدر وأكفأ منه؟

هل يراودك أحياناً أن رئيسك في العمل وكأنه ينتظر منك أن تخطئ حتى يخرج فيض الغضب والتشفي منك؟؟ ألا يذكرك هذا بمصاصي الدماء؟؟

يحاول بعضهم بالحيل والخداع أن يمتطي أكتاف موظفية حتى يبرز للعيان بصورته!!

من أين يأتي الاستقرار الوظيفي أو العطاء والنجاح؟؟

تسعى كبار الشركات والإدارات الناجحة على تعيين متخصصاً بعلم النفس المهني حتى يقوم بمهمة التعاون والعمل المشترك وعقل الفريق وبث الروح المعنوية والصدى الإيجابي..

وعلى صعيد الأسرة والعلاقات المختلفة تجد اللوم والعتاب الموجه دائماً نحو الآخر وكأن ذواتنا تمتاز بالكمال والعصمة وعدم الخطأ أو احتمالية التقصير..

نحن ماذا نريد؟؟

تتموج بنا الحياة ثم تطالعنا الصحف اليومية والاحصائيات السنوية لتخبرنا بزيادة عدد حالات الانتحار والاعتداء على الذات أو الآخرين ثم نتسائل ما السبب!!

مهم أن لا يهرم الإنسان جسدياً مبكراً وأن يتمتع بتمام الصحة والعافية والأهم أن لا يهرم نفسياً واجتماعياً ويظل محافظاً على مستوى الصحة النفسية وقوامه النفسي..

وإذا كان علماء النفس أطلقوا على القرن العشرين بعصر القلق آمل أن نبقى كذلك لأن الاكتئاب وتغلغل الشعور بالظلم يحرق كيان الإنسان داخلياً قبل أن يكون خارجياً..

الأخصائي النفسي بسجن الدمام العام