آخر تحديث: 13 / 6 / 2021م - 2:20 م

أووووبس.. ليبرالي!!

هيلدا اسماعيل * صحيفة اليوم

قامت خدمة اخبارية واعلامية تحظى بشعبية كبيرة بارسال خبر عجيب نوعًا ما، أقصد خبر «خربان» بمعنى أصح، ومفاده: "ضبطت دوريات أمن الطرق وافدًا آسيوياً في حوزته 40 قارورة «ويسكي» على طريق الدمام الرياض، كان سيبيعها للـ «ليبراليين» “.

الليبرالية ياجماعة.. تيَّار غير متبلور في السعودية بالذات، وغير مفهوم ولا متفق على تعريفه، ولا على تفاصيله، ولاحتى على رموزه، أو الاشخاص الذين ينتمون إليه.، فكيف عرف هذا الوافد الآسيوي «النبيه» ودون أن يغشِّشه أحد بأن الشحنة المحرّمة سيتم بيعها لليبراليين!!. هل ذكر ذلك لأن الشخص الذي اتفق معه على الصفقة كان حليق الذقن!! أو يشرب سيجاراً كوبياً، أو كان يلبس قميصاً وبنطلون جينز من ماركة فرنسية!؟ أو كان يسمع أغاني «إليسا»، أو يلوّن شعره بصبغة سوداء بدلاً عن الحنّاء مثلا!!. أو أن نوع هذا المشروب بالذات لايتعاطاه إلاّ «بني ليبرال»، بينما بقيَّة الأنواع يشربها العامة من المخمورين!!.

ما أعرفه أنّ هناك فئة ممن تُحسب على هذا الفكر الليبرالي ساءت لنفسها بالتصرفات الشاذة قبل أن تسيء لليبرالية، ممَّا جعل الكثير من الناس يظنّون بأنَّ جميع الأشخاص الليبراليين هم أصحاب الخمر والخرابات والسهرات والمراقص، مع أن هذه الأمور لايقوم بها إلا «الدشير» كما قال عنهم أستاذ «محمد سعيد طيب».

المشكلة أن بعض المواقع الأخرى التي نشرت نفس الخبر، لم يكن بذات الصيغة أبداً، فقد كان الوافد الآسيوي سيبيع تلك البلاوي «لعملاء في الرياض» ولم يذكروا فيها أيّ لفظ يوحي أن العملاء يعتنقون الليبرالية.

يعني هل نفهم ان الخدمة إيّاها «تفبرك» و«تخبّص» على كيفها في نقل الأخبار، مستغلة ثقة العملاء المشتركين في خدماتها لتقوم بتزييف الحقائق ونشر فكرها واختلافها وخصوماتها على حساب الحيادية والصدق والمهنية الاعلامية!!.

من وجهة نظري يعد هذا اختراقاً لمواثيق الشرف الصحفي العالمية، ومن المفترض أن تقدم هذه الخدمة الاخبارية اعتذاراً على هذه السقطة الأخلاقية، وذلك تقديراً لمتابعيها من المواطنين والذين يحترمونها كما من المفترض أن تبادلهم الاحترام.