آخر تحديث: 24 / 11 / 2020م - 2:22 م

الشيخ أحمد السلمان: ”صفعة على الوجه“ وإشكالات النقل العلمي

قال الإمام الصادق : «ما من مؤمن الا وفيه دعابة وقيل ما الدعابة؟ قال: المزاح»

عند جلوسك مع سماحة الشيخ أحمد السلمان ئ - حفظه الله - ستجذبك إليه ابتسامته المتواصلة والتي لا تنقطع، وزيادة على ذلك فسيجذبك كلامه الرصين والمتين والمتماسك في كثير من الأحيان. لا أشك بأن الشيخ قد يعد من أجرأ المحاضرين الدينين بل أقربهم لروح العصر برزانة في الطرح من غير أن يكون هناك تفسيخ للهوية ولا تمسك بأواصر الماضي التي عفا عليها الزمن. ولست أجامله هنا إذا قلت بأني دائمًا ما كنت أقول لأصحابي، بأن هذا الشيخ حديث السن هو أفضل الخطباء لدينا في المنطقة ولا يقارن به أي رجل دين آخر.

فإن جرأته في بحث هكذا مواضيع، وإثارته لهذه الأسئلة في المجتمع قد تزعج الكثيرين ممن لا يعجبهم أن تخرج هذه المواضيع خارج الغرف المغلقة. والذي قد عبر عنها الشيخ في الحلقة الأولى من بساط أحمدي حيث قال لو أن ابنًا أراد أن يبحث هذه المواضيع مع أبويه قد يلقى ”صفعة على الوجه“ من قبل الوالدين وفي حالة الشيخ قد تأتي هذه الصفعة من المجتمع. لذا فالواجب علينا شكر الشيخ على تحمله أي نوع من الصفعات التي ستوجه له من قبل المجتمع ونسأل الله أن يتقبل عمله بقبول حسن.

هذا المقال لن يتناول الحلقة بأكملها بل سيناقش الادعاءات العلمية التي أوردها الشيخ أي ما يقارب أول 16 دقيقة من الحلقة، ولن يناقشها من ناحية صحتها أو خطأها بل من ناحية مصداقيته في النقل منها.

وقبل البدء يجب التنويه التالي:

الملاحظ والواضح جداً بأن الشيخ لا يلتزم منهجًا وسطيًا عندما يتعلق الأمر بالشذوذ الجنسي - أو المثلية الجنسية أو سمها ما شئت - وهذا أمر لا بأس فيه لأن الرؤية الدينية التي تنظر للممارسة المثلية الجنسية بأنها جريمة عظيمة هي التي تحتم على سماحته ذلك.

تبدأ الحلقة بتعريف المثلية الجنسية فيرى الشيخ بأنه يجب أن تسمى بالشذوذ الجنسي لا المثلية لأن تعريف المثلية الجنسية يتضمن الاعتراف بشكل أو بآخر بطبيعية هذا الأمر وإرجائه للطبيعة البشرية. وكما قلت بأني لن أجادل في صحة ما ينقله الشيخ من خطأه، بل في محاكمة المنهج العلمي الذي يأخذه الشيخ. فإن أول ملاحظة هنا بأنه لم يورد مصدرًا لأي من هذه التعريفات التي ذكرها «بالطبع فهذا ليس الادعاء الوحيد الذي أورده الشيخ من دون أن يأتي بمصدر».

بعد ذلك يناقش سماحته نظرية هل أن المثلية الجنسية قد يكون أصلها هو الجينات أم لا. ويتساءل: «بفرض أن الجينوم البشري موجود فما هو هذا الجين المسؤول عن جعل الشخص يميل لنفس جنسه» ويجيب: «بأنه لا يوجد، بالرغم من القيام بدراسة جبارة لجينات ما يقارب الخمس مئة ألف مثلي» وهذا الجواب قد جاء بمصدره من مجلة تابعة لجامعة هارفرد تكلمت عن بحث نشر في مجلة ساينس العلمية. مما يعني بأن الشيخ لم يرجع للبحث نفسه وإنما قرأ عنه في مجلة تتحدث عنه، وهنا يجب بأن ننوه بأني لا أجد حرجًا في ذلك فإن مجلة صادرة من جامعة هارفرد سيكون لها موثوقيتها في النقل. هنا نبدأ بأول مشكلة، وهي بأنه بالرغم من أن أول جزء من الجملة في المصدر المذكور يقول ”أنه لا يوجد جين واحد مسؤول عن تحديد الجنس“، مع ذلك فإن هذا ليس إلا اقتطاع من السياق فتتمة الجملة تقول بوضوح ”ومع هذا فإن الجينات تلعب دورًا في تحديد الميل الجنسي والنشاط المثلي [1]  تأثير الجينات ضئيل ومعقد ولكنه ليس مُحددًا «للميل الجنسي»“. إذاً فالعلماء لازالوا يؤمنون بوجود تأثير للجينات، في هذه الدراسة بالذات. نعم لم يحددوا جين واحد يمكنه أن يكون مؤثرًا في عملية الميول الجنسي وإنما حددوا خمس جينات قد تكون مسؤولة عن ذلك.

النقطة الثانية يدعي الشيخ بأن ال 470,000 شخص الذين تمت دراستهم هم مثليين ولم أطلع في المصدر على ما يذكر هذا الأمر بل الواضح بأن عينة الدراسة كانت مختلطة بين المغايرين والمثليين والمزدوجين الخ...

إذاً يتضح لي بأن الشيخ لم يقرأ المقال كاملاً، مع هذا فأنا أنصح الشيخ بقراءة المقال بروية جيداً لأن هناك ما يدعم ادعاءه بكون المثلية الجنسية قد تصنف كمرض.

بعد انتهاءه من هذا المطلب يسأله العزيز السيد أحمد الحسن - وفقه الله - في غياب هذا الجين الذي يحدد الميل الجنسي فكيف يكون هناك ميل لنفس الجنس. فيجيب سماحة الشيخ بأن: «الانسان يولد مغايراً ولذلك يجب البحث عن العوامل التي تطرأ على الشخص وتجعله يختار أسلوب حياة مثلي»، وبعد ذلك يقول: «هذه الحالات قد تكون تربوية أو سلوكية أو نفسية» ويقول: «هناك دراسات محكمة تقول بأن المثلية الجنسية هو نمط يختاره الإنسان لا أنه موجود فيه» ويعود للنقطة السابقة فيقول: «السبب لاختيار الانسان المثلية قد يكون صدمة نفسية أو اضطراب نفسي أو خلل هرموني أو اضطراب في الهوية الجنسية والإعلام قد يكون أيضًا مؤثر في اختيار الميل الجنسي» ويؤكد بنبرة صوت متشددة بقوله: «هناك دراسات أثبتت هذا الأمر».

هنا الشيخ - سامحه الله - قد خلط الحابل في النابل وشربك القضية وأنتج ما يمكن تسميته بالفوضى الخلاقة. لذا لحل هذه المشكلة يجب أن نقوم بتقسيم ادعاء الشيخ إلى أقسام فيسهل علينا الرد عليها. أولا: يقرر الشيخ بأن الشخص لا يمكن أن يولد إلا مغايراً ولا يولد مثلي مطلقاً وهذا الادعاء بحاجة إلى مصدر لم يورده الشيخ ثانياً: بعد تقريره السابق يقول بأن الدراسات يجب أن تنظر إلى ما يغير من ميول الشخص التي قد تكون نفسية أو سلوكية. مشكلتي مع هذا الطرح أنه يوحي بأنه لا يوجد دراسات بحثت هذا الأمر، أو التأكيد بأن الدراسات ستفشل في كل مرة تحاول أن تبحث عن جواب جيني عن هذه المسألة، والغريب بأن الشيخ يقول في نهاية كلامه أن هناك دراسات أثبتت أن هناك ظروف طارئة وقد ذكرنا مقالته، ومع ذلك فإن الشيخ لم يورد مصدراً يقول بأن الاضطرابات والأمور الخارجية كالإعلام مثلًا هي التي تجعل الانسان يختار أسلوب حياة مثلية. ثالثًا: ادراجه مصطلح اضطراب الهوية الجنسية بأنه قد يكون أحد الأسباب للميل المثلي مع عدم وجود رابط أمر غريب، بالرغم من أن الهوية الجنسية للشخص قد لا يكون لها تأثير على ميول الشخص الجنسي، وفي الواقع بأن اضطراب الهوية الجنسية لا يناقش ميول الشخص الجنسية وإنما يبحث مدى توافقه مع جسده الذي ولد فيه. إذاً ما هو الداعي لهذه المقولة وما هو المصدر؟ الجواب هو الفيديو الثاني وهنا يجب أن أسجل اعجابي بهذا الفيديو وذلك بسبب أن المتحدثة هي باحثة ولها دراسات فيما تتحدث عنه. تقول الباحثة: «بأن الجينات ليست لها الكلمة الأخيرة عليك في كل مشاعرك الجنسية التي ستراودك». بالرغم من هذا فإن كلام الباحثة قد تم اقتطاعه من سياقه فنجدها أيضاً تقول: «الجينات لا ترغمك على ميول جنسية منذ الولادة ولكنها تدفعك إلى جهة معينة» وتضيف: «لو أن الجينات وحدها هي التي تحدد الميول الجنسية فإنه يجب في حالة التوائم المتطابقة إذا كان هناك أحد التوائم مثليًا فالآخر لابد أن يكون مثليًا في كل الأحيان بسبب أن لديهم نفس الجينات» وتبين أن الأمر هو شيء آخر فتقول: «بأن الواقع يقول بأن هذا يحصل بنسبة 30 إلى 40 بالمئة وهذه نسبة عالية تؤكد بأن الجينات لها تأثير على الميول الجنسية». إذا بالرجوع للمقطع فإنه يبين الاقتطاع الذي قام به الشيخ من سياقه فالشيخ يقول بأنه أمر عارض واختياري لا دخل للجينات فيه والباحثة تؤكد تأثير الجينات على الميول الجنسية ومع ذلك تؤكد بأن الجينات ليست هي الحاكم في هذه المسألة.

بعدها يسأل السيد أحمد الحسن ماهي الطريقة الصحيحة التي يجب أن نتعاطى بها مع هؤلاء الشاذين جنسيًا في المجتمع؟ فيقول الشيخ: «مثل الاضطرابات النفسية الأخرى» ويمثل بالسلوك الإجرامي فيقول: «الدراسات تثبت أن السلوك الاجرامي قد يتولد من مواقف تربوية أو صدمات نفسية حصلت للصغير» ويضيف بأن: «الجهات الأمنية في العالم تبحث في الأمور التي تُولد السلوك الإجرامي في الإنسان فمثلما عالجنا هذه الأمور نعالج تلك الأمور فنوعي بوسائل التربية الصحيحة وأن نحمي الطفل من الاغتصاب الذي قد يؤدي لهذا الجانب» وبعدها يمثل أيضًا بالكسل فيقول: «ثبت أن الكسل هو أمر جيني هل الكسل أمر ممدوح؟ لا، لذلك يعالج الكسل» وبعدها يضيف: «اليوم هناك من يدعي أن البيدوفيليا لها أصل جيني» ويتساءل باستنكار: «هل من المعقول أن نشرع هذا الشيء أو نعالج هذا الشيء؟» ويبرر: «لأن البيدوفيليا أمر خطير وهو اضطراب» ويدعي: «بأنه لو أخذنا البيدوفيليا ونظرنا لها نظرة علمية طبية سنجدها تطابق قضية الشذوذ لجنسي».

وهذا المقطع بالكامل لم يورد له الشيخ أي مصدر إلا فيما يتعلق بمسألة البيدوفيليا. وهنا نحن لا ننكر أو نثبت وجود دراسات قامت بهذا الأمر وانما نقول بأن الشيخ لم يذكرها في المصادر. فالشيخ لم يأتي بأي مصدر يقول بأن الطريقة المثلى للتعامل مع المثلية هي نفس طريقة التعامل مع الاضطرابات النفسية الأخرى، وكذلك لم يأتي بمصدر يثبت بأن السلوك الإجرامي يتولد من الصغر ولا بمصدر علمي يقول بأن المثلية الجنسية قد تحدث بسبب صدمات نفسية أو تربوية تحدث من الصغر، ولا بمصدر يخوله من إيجاد مقارنة ذات أرض صلبة بين مرتكبين الجرائم الذين هم يعتدون على الآخرين وبين المثليين المسالمين، وكذلك لم يأتي بمصدر يثبت أن الكسل أمر جيني. إذا فلنتحدث عن هذا المصدر الذي يقول بأن البيدوفيليا أمر جيني هذا المصدر هو عبارة عن محاضرة في حدث معروف باسم ”تيدكس“ لكن الغريب بأن منصة تيدكس الرسمية لن تجد فيها هذه المحاضرة مطلقًا ويبدو لي بان السبب هو أن هذه المحاضرة بالذات قد سببت ضجة إعلامية سلبية في قولها بأن البيدوفيليا هو ميل جنسي تسببه الجينات، مع ذلك فإن المحاضرة كلها تخلوا من عرض أو ذكر أي دراسة علمية ولا واحدة وكان جل كلامها عاطفيًا بنبرة رقيقة لدر العواطف. مع هذا فإن رسالة هذه المحاضرة بأنه يجب علينا التفريق بين المتحرشين ومن هم يعانون من هذا الميل - كما تعبر هي - وأن علينا دعمهم ومعالجتهم نفسيًا كي لا يصبحوا معتدين جنسيًا على الأطفال في المستقبل. إذًا فأنا شخصيًا لا أجد هذا المقطع يرقى كي يكون مصدرًا علميًا بالأساس. ثانيًا يدعو الشيخ لمعالجة الشواذ جنسيًا نفسيًا أو طبيًا وهو ما يعرف بعلاج التحويل، لكن دعونا نعود لمصدري المفضل وهو الباحثة صاحبة الدراسات في مجالها ففي نفس المقطع تقول: «يجب أن أوضح أمرًا وأجعله كوضوح البلور، حقيقة كون الميول الجنسية مائعة [2]  لا يعني بأن المعالجين النفسيين يتمكنون من علاج الأفراد من الانجذاب لنفس الجنس» وتزيد على ذلك: «الدراسات أثبتت بأن هذه المحاولات لا تنفع بل وتؤدي إلى أضرار نفسية عظيمة منها: زيادة في معدلات كل من الاكتئاب، والقلق، ومحاولات الانتحار» وتضيف: «بأن هذه العملية قد أزيح عنها الثقة من جميع هذه المنظمات النفسية - وعرضت هذه المنظمات على الشاشة -».

تعليقًا على الاستشهاد العلمي للشيخ فأنا منبهرٌ جدًا من هذه الحفلة التي تحتفي بالميول الجنسية المختلفة في المصادر التي أوردها الشيخ، ومع ذلك فإن الشيخ استخدمها ليدعم بها كلامه بالرغم من أنها تعارض كلامه جزئيًا أو كليًا في بعض الأحيان. ومع هذا فأنا لا أجد بأن الشيخ - حفظه الله - يستحق التقريع، بل يستحق قبلات على جبينه للتحدث ومصارحة المجتمع فيما جعلوه طي الغرفات المغلقة لسنين طوال، ويجب أيضًا أن أنوه بأن هذا المقال لا يهدف إلى الاستنقاص من شخص الشيخ الكريم، بل هو محاولة لإثراء الساحة بالحوار والنقد الذي أعلم يقينًا بأن فضيلة الشيخ يحبه ويشجعه.

[1]  في المصدر ذكرت بلفظ:

Same-sex behavior

[2]  أي انها متغيرة
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 6
1
Rai
[ القطيف ]: 8 / 7 / 2020م - 8:10 م
احسنت اخي حسن
طرح موفق وموضوعي
نتمنى من بعض رجال الدين ان يدققوا في مصادر ابحاثهم واطروحاتهم اكثر، خصوصًا اذا جاء الامر الى المواضيع العلمية.
فمثل هذه الاخطاء من الصعب ان تمر مرور الكرام في زمننا هذا مع سهولة الوصول الى المعلومات من مصادرها.
2
حر
[ القطيف ]: 11 / 7 / 2020م - 4:13 م
الشيخ عرض وجهتي النظر في المثلية ودافع عن وجهة النظر التي ترى المثلية شذوذا لأنه يعتبر أن الرضوخ لمجرد التسمية هي موافقة عليها.

والشيخ يخاطب مجتمع مسلـِّـم أن المثلية شذوذا فلا يحتاج ليثبت له علميا عكس ما يعتقده بذكر المصادر العلمية ولو كان الخطاب لغيرهم لكان الانتقاد فعلا في محله
3
حر
[ القطيف ]: 11 / 7 / 2020م - 4:15 م
لماذا يريد المقال إثبات خطأ ما قاله الشيخ بتخطئة أساس منهج الشيخ.
فهدم المنهج المتبع في الطرح يعني بالضرورة سقوط الطرح كاملا.
وسقوط طرح الشيخ يعني صحة أن المثلية ليست شذوذا وإنما أمر طبيعي لذلك نرجع للكاتب السؤال (ماذا نفعل؟ ) هل نوافق على المثلية؟
ما يلفت النظر في المقال بأنه يبدأ بكيل المدح والثناء للشيخ ووصفه بأنه الأفضل بين الخطباء ثم الهجوم على منهجه مما يضعنا أمام احتمالات:
1- أن الكاتب يرى الشيخ كما قال أنه الأفضل والأجرأ ويجب شكره والمقال هدفه تصويب الشيخ وإثراء الساحة بالحوار والنقاش (ومن باب حسن الظن نعتقد أن هذا الاحتمال هو الصحيح)
وهنا نتساءل إذا لم شنعت عليه علانية وكان الأحرى أن ترسل له المقال أو يكون ذلك بينك وبينه
4
حر
[ القطيف ]: 11 / 7 / 2020م - 4:17 م
لمقال ااتهام للشيخ بعدم الموضوعية لأنه لا يستطيع مخالفة النظرة الدينية تجاه المثلية
وهذه مصادرة وعدم موضوعية في المقال بأنه حرَم الشيخ من رأيه بالإيحاء بأن الشيخ لا يستطيع الوصول إلى رأي غير هذا الرأي.

يستمر الكاتب في بيان خطأ الشيخ في المنهجية العلمية دون أن يعتمد رأيا لا مخالفا للشيخ أو موافقا له مما يضع هدف المقال فقط الشيخ دون الموضوع نفسه. وهو ما يقلل من أهمية المقال لدى القارئ ويجعله لا يهم إلا الشيخ نفسه

وأيضا المثلية ليست من المواضيع المحرمة في الطرح أو المخيفة التي يتجنبها المصلحون أو رجال الدين بل هي مواضيع جديدة على الساحة المحلية والدليل هو رد الكاتب نفسه والكاتب بطبيعة الحال جزء من هذا المجتمع كما هو هذا الرد والنقاشات الكثيرة التي أثارها الموضوع
5
حر
[ القطيف ]: 11 / 7 / 2020م - 4:19 م
جميع الدراسات العلمية التي استنتجت علاقة المثلية بالجينات هي دراسات من علماء في بيئات تمنع مهاجمة المثلية (لا أقصد المنع القانوني إنما الاتجاه العام لدى المشرعين والمثقفين) لذلك يجعل هذا الشك في هذه الدراسات مشروعا

وهنا ملاحظة موضوعية لماذا كانت الدراسات قبل أواخر القرن العشرين تنظر للمثلية على أنه اضطراب نفسي أما ما بعد أواخر القرن العشرين انعكست الآية تماما !
هل أصبحت الدراسات التي تتوصل إلى رأي مناصر للمثلية فقط هي التي تنشر إعلاميا وهو ما يساعد في ترسيخ أن المثلية شيء طبيعي في أذهان الناس!
أما فعلا الدراسات تطورت؟

لنا في دراسات كوفيد 19 مثالا فكثير منها يصل إلى نتائج تتضارب مع غيرها من الدراسات بحكم أن الفايروس جديد على العلماء
6
حر
[ القطيف ]: 11 / 7 / 2020م - 4:20 م
المثلية هي جديدة على البشرية نسبيا (أقصد إثبات طبيعيتها أو شذوذها) ونحتاج إلى المزيد من الدراسات لنجيب بشكل موضوعي هل هي طبيعية أم شذوذ.

وهنا سؤال موضوعي
لنفترض أن جميع الدراسات أثبتت أن المثلية شيء طبيعي فهل نحلل المثلية التي حرمها الإسلام صراحة ؟
بطبيعة الحال لا
فليس ما يثبته العلم يكون يقينا وكما قال الشاعر ( لا يعصم العقل تقديس العقول له ... حقائق اليوم تنفيها العلوم غدا)