آخر تحديث: 1 / 10 / 2020م - 9:13 م  بتوقيت مكة المكرمة

عزيزٌ على سيهات

حبيب المعاتيق *

عزيزٌ على سيهات

في الذكرى الخامسة عشر لرحيل رجل العطاء الحاج عبد الله المطرود رحمه الله

وجدتكَ في العليا فجئتكَ طائرا
أرفرفُ أشواقا وأشدو مشاعرا

لألقاك محمولاً على الغيمةِ التي
قضيتَ بها العُمْر المُلبَّدَ ماطرا

وألقاك تهدينا التحية في المدى
مشعاً على ركبٍ من الشهب سائرا

وألقاك هَوناً تعصر الشمسَ في يدٍ
غداةَ جمعنا النور لما تناثرا

كما يلمع النجم المسهّدُ في الدجى
على ظلمةِ الغافين في الأرضِ ساهرا

تجيءُ بك الذكرا ربيعاً مورّدا
على كل أبواب المساكين زاهرا

توفيك أجر العطر في كل نفحةٍ
لأنا اكتشفنا من شذاك المباخرا

تلوِّحُ بالكفِّ التي لم تزل بنا
تروِّي ظما قلبٍ وتجبرُ خاطرا

*
عزيزٌ على (سيهات) غادتِكَ التي
تولّتكَ غِرا وازدهت من تاجرا

سلامٌ عليها يوم وفّت نُذورها
بما كنتَ منذورا إليها وناذرا

على رفّة الرمشين كنت حملتها
وهل يسكنُ الأحبابُ إلا النواظرا

وفيَّاً وفاء الأبجدية جئتها
عشيقاً تخبي في ثيابك شاعرا

وتكتبُ يمناك العطاء قصائداً
من البذل حتى قد ملأت الدفاترا

تجيء بك الأيام معنى من الندى
ونفحاً على خدِّ الأزاهرِ عاطرا

فتعبرنا الذكرى سريعا وإنما
عطاؤك في الأنحاء ماكان عابرا

مقيما على عرش القلوب كأنما 
ملاذا من الموتِ اتخذتَ الضمائرا

حبيب علي
20 يوليو 2020