آخر تحديث: 5 / 12 / 2021م - 2:50 م

حتى لا يكن البعض منهن قتلة

سلمان العنكي

أعني اللاتي يخالفن اثناء قيادتهن السيارة. مجتمعنا بدءاً منقسماً بين مؤيد ومعارض لقيادة المرأة ولعل الرجال اكثر المعارضين بينما هي كانت تطالب بها الى ان صدرت موافقة ولي الامر حفظه الله على ذلك مراعاة للحاجة ومواكبة للعصر وتمشياً مع الرؤى القادمة والانفتاح على العالم.

خاصة بعد السماح لها بالعمل في معظم المجالات. ايضاً تفهم المجتمع لايجابياته حتى اصبح مطلب الاغلبية فيما بعد. الى هنا لا ضرار فيما اتُخِذ بل استفادت الكثيرات خصوصاً صويحبات العمل والحاجة واطمأن الكثيرون من ابناء المجتمع لرؤيتهم جانب الامان لزوجاتهم وبناتهم واخواتهم. بعضهن يسقن بحذر واحترام ”بذوق واخلاق“ فيهن من قيادتها افضل من بعض الرجال لهن الشكر والتقدير والاحترام والى هنا ايضاً لا خلاف.

اتكلم فيما هو آتٍ عن مواقف مرتْ بي خلال عشرة ايام مضت غير لائقة ولا مقبولة ولا اخلاقية من بعضهن. منها امرأة تقود سيارة كبيرة بتهور وسرعة جنونية ليلاً دون انوار مُضاءة عدتْ من يميني خارج الاسفلت وكان الطريق مظلماً وغير متاح ولولا دفع الله وتصرفي الحسن بسرعة وبالشكل المطلوب لأودت بحياتي ومن معي. وثانية كنت عند دوار سيهات ومع اني داخله والاولوية لي ”حسب النظام“ اذا بامرأة تقود منشغلة بمقطع في الجوال تتابعه منسجمة معه ضاحكة غير ملتفة للطريق دخلت علينا ومن المعروف ان مكاناً مثل هذا يحتاج لتركيز اكثر من غيره ولولا حفظه ”تعالى“ لتسببت بكارثة بين عدة سيارات انا احدهم. وثالثة من أيام كان امامي سيارة تراوغ يميناً وشمالاً في طريق سريع بشكل عجيب فقلت في نفسي لعلي مقصود بهذا او عيب تعرضت له المركبة وبعد التمعن اتضح انها امرأة تكتب في جوالها علماً ان حوادث هذه الطرق جسيمة مميتة.

وأُخرى وانا في طريقي الى مستشفى الزهراء بالقطيف واذا بجانبي امرأة تقود والطفل في حجرها تلاعبه لماذا هذا التهور واللامبالاة؟ والى متى؟ ولست الوحيد فهناك غيري مرته هذه الحالات او بعضها أو أكثر وابشع منها. يا بنت حواء قودي ولكن لا تخالفي وتخاطري بالأرواح. نعمة فلا تجعليها نقمة اداة شر وقتل ان كنت لا تخافين على مشاعر امك وابوك وهما في انتظارك أولا تعلمين أن أولادك وزوجك في حاجتك خافي على نفسك أَوَمَا سمعتي بحوادث اماتت وغيرها اعاقت او رأتها عيناك. رحمةً بمجتمعك ما ذنبه توقعي فيه كوارث ضحاياها بشرية. إن اشتريتيها من مالك فلا تنسي تعبك عند جمعه وكم عانيتي وان اشتراها ابوك او زوجك فليس هذا شكرهما وكونك تحملين رخصة قيادة وسيارتك مؤمنة فلا ينجيانك هذان من الموت انه من المتهورين لقريب. وفي مواقف بسببها تُهانين وانت ذليلة لتصرفك الخاطئ. على الاب والام أو الاخ والاخت ان لا يمكنوا الصغيرات سناً من القيادة بعضهن لا تُرى من على الكرسي وقد شوهدن لماذا؟ ربما يقول احدٌ عنيت الشابات وتغاضيت عن افعال الشباب الاكثر فتكاً ودموية اقول الجميع معني بالكلام ومُلام في تجاوزاته ومخالفاته والحذر واجب من الجميع والمخالف مُعاقب هو أو هي. ولكن تعرض الشابة وعطلها في طريق لحادث او سواه ”وقد يكون وقوعه ليلاً أو بعيداً عن مكان سكناها“ عواقبه غير مرضية او محسوبة بالنسبة لها واذا نتج عن خطئها حالة وفاة تتعرض لتوقيف وسجن حسب النظام وفي هذا كله تختلف عن الشاب.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 5
1
أبو حسين
[ القطيف - تاروت ]: 1 / 10 / 2020م - 6:59 م
أحسنت أستاذ سلمان على التنبيه لمخاطر قيادة السيارة وبالأخص بالنسبة للمرأة.. السماح للمرأة بقيادة السيارة له إيجابيات كثيرة وبلا شك أنها تخلصت من مرافقتها للسائق الأجنبي الذي لا تعلم عن سيرته وأخلاقه، ولا تأمن من شره.. شخصياً أرى أن غالبية النساء ملتزمات بالنظام أكثر من الشباب، لكن تنقصهن المهارة في دخول الدوار، وهذا قد لا يكون عيباً فيهن بقدر ما هو ملاحظ من فوضى وعدم إعطاء فرصة للسائق الآخر (قلة ذوق وعدم إحترام للآخرين).. بالطبع نحن جميعاً ضد كل إمرأة تضع طفلها في محجرها أو أنها تستخدم الجوال في المراسلة، وهذا ينطبق أيضاً على الشباب.. تذكر دائماً أن إستخدام الجوال سبب رئيسي لوقوع الحوادث.
2
لقمان الحكيم
[ القديح ]: 2 / 10 / 2020م - 11:35 ص
اتفق مع الاخ الكاتب فيما قال جملة و تفصيلا ... نحن نعاني في مجتمعنا من حالة بشعة من الإهمال و الاستهتار و اللامبالاة في جميع مناحي الحياة ... استهتار في الوقت و استهتار في الصحة و استهتار في صرف الأموال و استهتار بصحة و حقوق الناس و استهتار في الالتزام بالعمل و الإتقان فيه و استهتار حتى في الالتزام بالقيم الأخلاقية التي هي عماد الدين ف "لا دين لمن لا أخلاق له" ...

أما عن أسباب ذلك ، فانا شخصيا ارجع ذلك إلى سببين رئيسين ، الأول: حالة الرخاء الاقتصادي التي نعيشها بسبب النفط و الثاني: حالة "الدلال و الدلع" التي تربى عليها معظم الشباب و البنات في هذا الزمان حتى صارت العوائل تتسابق في "تدليع" أبنائها مما ولد لدينا اجيال اتكالية كسولة متعودة أن تحصل على كل ما تريد بمجرد الطلب و من غير جهد ، حتى ظن هؤلاء الشباب و البنات ان كل شيء مسخر لهم و انهم فوق القانون و العقاب ...

كل التقدير للكاتب المحترم و لمقاله الرائع الذي لامس كبد الحقيقة و وضع إصبعه على موطن الجرح من غير خوف أن تناله سهام "النسويات" اللواتي لا يسمحن بأي نقد لتصرفات النساء في الوقت الذي يتنمرن فيه على الرجال ليل نهار ...
3
لقمان الحكيم
[ القديح ]: 2 / 10 / 2020م - 12:52 م
ملاحظتان لغويتان خفيفتان للاخ العزيز كاتب المقال (و ليسمح لي في ذلك فمن الواضح أنه ضليع في اللغة العربية كما يستشف من قراءة المقال) :

الأولى: "لا" المستخدمة في العنوان هي لا النافية و ليست لا الناهية ، و "لا" النافية لا تجزم الفعل الذي بعدها بل يبقى مرفوعا و بالتالي الصحيح أن يقال "لا يكون" و ليس "لا يكن" .

الثانية : "قتلة" تقال للجمع المذكر و ليس للجمع المؤنث ، و الصحيح أن يقال "قاتلات" و ليس "قتله".

موفقين لكل خير ...
4
سلمان العنكي
[ القطيف ]: 2 / 10 / 2020م - 6:43 م
الاخ لقمان الحكيم.... احسنت تعليقاً وتوضيحاً .... انا بسيط قليل المعرفة في اللغة فأرجو قبول ماتيسر ومسامحتي فيما اخطأت ... لاني كما قلت لك غير متخصص وماعندي فقط ماتعلمته في المدارس المنهجية العادية فقط.... الف شكر لك عزيزي
5
لقمان الحكيم
[ القديح ]: 3 / 10 / 2020م - 7:10 ص
اخي العزيز سلمان العنكي ...

الشكر لك انت لانك انت من تقوم بتنوير المجتمع من خلال مقالاتك التي تنشرها هنا و هناك ، أما انا و أمثالي فحدنا أن نقرأ المقال و نقوم بالتعليق عليه على أكثر تقدير ... اضطلعت على بعض مقالاتك السابقة و اكبرت فيك شيئين رئيسيين لم أجدهما في كثير من المقالات :
الأول: حبك الصادق و المخلص لأبناء مجتمعك و العمل على توعيتهم و تنويرهم فأكثر مقالاتك عبارة عن نصائح و إرشادات مستمدة من واقع خبرتك الحياتية و تعاملك مع الناس ..فلا انت بالذي تبحث عن شهرة او تكتب تملقا لفلان أو علان أو تكتب مقالات إنشائية ليس لها ثمرة على أرض الواقع و إنما معظم كتاباتك عبارة عن كنوز من الخبرة و المعرفة مستمدة من الواقع المعاش و مشبعة بكثير من الحكمة و العقلانية التي نفتقدها في حياتنا اليومية.

الثاني : بصيرتك النافذة في كثير من هذه المقالات ، فلا انت بالإنسان المتملق الذي يجامل على حساب الحق و الحقيقة و لا انت بالإنسان المتأثر بالأفكار الغربية على حساب تعاليم الدين و توصيات أهل البيت ع و لا انت حتى بالإنسان الذي فهم الدين فهما مغلوطا فقام "يفسد" بناء على فهمه الخاطيء و هو "يحسب أنه يحسن صنعا" .. و إنما انت ممن تجذرت الحكمة في قلبه فصار يضع كل شيء في موضعه ، فاللين في موضع اللين و الحزم و الصرامة في موضعهما..

الشكر و التقدير لك مرة أخرى مع دعائي أن يرزقك الله خير الدنيا و الآخرة و أن يجنبك جميع شر الدنيا و جميع شر الآخرة أنه سميع مجيب بحق محمد و آله الطاهرين ...