آخر تحديث: 13 / 6 / 2021م - 2:20 م

لا مكان للطائفية والتطرف في هذا الوطن

جمال حسن المطوع

بين آونة وأخرى تطل علينا أصوات نشاز تثير النعرات الطائفية وتبث سمومها بين أبناء الشعب الواحد، كل همها خلق جو مشحون من التباغض والتطاحن والتلاسن وهي فتنة عواقبها وخيمة إن حصلت لا سمح الله.

نارها تأكل الأخضر واليابس بل تهدم الأوطان وتوقف عجلة التقدم المعرفي والحضاري بل تطيح بالعلاقات الإنسانية وتنعدم الثقة، وكل ينظر إلى الآخر بعين الريبة والشك وبهذا يسهل النخر في التركيبات المجتمعية وخلق الفوضى فيما بينها.

هناك من يتربص من ضعفاء النفوس وعديمي الولاء الوطني في إشعال وزيادة النار حطباً حتى يحققوا مآرب شيطانية وغايات كيدية يقصد بها إضعاف اللحمة الوطنية وإنعدام الأمن والأمان الذي يعيشه هذا البلد المعطاء، مما يولد إضطرابات وتناقضات في المفاهيم الأخلاقية والسلوكية نحن في غنى عنها.

وما أحوجنا جميعاً إلى نبد هذه التُرهات والتفاهات ومحاربتها والوقوف في وجهها وعدم إعطاء أي مجال لمن يثيروها أو يتبنوها بإبلاغ السُلطات الرسمية عنها لتأخذ بشأنها الإجراءات القانونية خاصة ونحن في عصر تغيرت فيها مفاهيم كثيرة بفضل النظرة الإيجابية في محاربة التطرف والتكفير التي يتبناها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله ورعاه عندما وضع النقاط على الحروف وتبنى نهج الأعتدال والنظر إلى المواطن بعين المساواة في الحقوق والواجبات، بغض النظر عن مذهبه أو معتقده.

فتلك هي السياسة الحكيمة التي في محلها وكل منا يلمس هذا الواقع بعينه الذي بفضله تحقق الكثير من المنجزات والمتغيرات الملموسة وهذا هو أكبر رادع لمثيري الفتنة المذهبية ووءدها في مهدها والقضاء عليها.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
محمد عبدالمحسن
[ الدمام ]: 3 / 10 / 2020م - 7:03 م
الأمراض الإجتماعية ومنها التفرقة والعنصرية هي مثل الأمراض الأخرى الجسدية والنفسية، لا يمكن القضاء عليها بشكل نهائي، لكن يمكن الحد من إنتشارها بالمكافحة المستمرة، وهذا يتطلب تضافر الجهود بين المجتمع والجهات المسؤولة.
وبطبيعة الحال للحد من ذلك يتطلب إزالت أسبابها، وهي بكل تأكد غير خافية على كل ذي عقل ..!!..