آخر تحديث: 5 / 12 / 2021م - 2:29 م

إلى المجتمع والبلدية مع التحية

سلمان العنكي

القطيف موطن الحضارات بلد العلوم والثقافات لا يخلو بيت فيها من عالم او متعلم وآخر متفهم هي كذلك بينما كنت ماشياً يوم الجمعة «2021/2/5» على كورنيش المزروع بمحافظة القطيف الحبيبة لفت انتباهي ما تمنيت ان لا أراه ولكنها حقيقة لا مفر من ذكرها وعرضها شاب في الثلاثين من العمر انيق منظره مرتبة ملابسه بيده كيس ”ملأ قبله أكياساً“ يجمع فيه فضلات ألقيت بين الصخور وفوقها وعلى وجه ماء البحر فأكبرته لمارأيته واخذني الفضول فسألته عن فعله فقال بإسهاب وتفصيل [ هذه بقايا ما تركه رواد الكورنيش من عوائل وعزاب بعضها مأكولات مطبوخة وآخري معلبة لم تفتح او أُكل بعضها ضمنها علب أدوية تسمم ما فيها وهي بهذه الحالة يأكل منها السمك والطير وانا أجمعها خشية أن يأكل الإنسان آكلها فيتأذى لما بها ايضاً منظرها مخزٍ لنا ومعيب ان يُرى في بلدنا ] رفض القائل هذا تصويره أو التعريف باسمه لإخلاصه العمل لوجه الله تعالى وأكتفى بقول أنه من سكنة حي الوسادة بالقطيف كان حديثي معه مطولاً في نهايته قال [ كم أتمنى من المواطنين الكرام الالتزام بالنظافة العامة وعند وجود مواد أو علب زائدة عليهم فتحها ووضعها في مكان مخصص يأكلها الطير والحيوان أو حيتان البحر قبل أن تتعفن بهذه الطريقة ويُلقى الفارغ منها في المكان المخصص له ”إماطة الاذى عن الطريق صدقة كيف نحن من يأتي بها“ كما أرجو من البلدية حرصها بالأشراف على الكورنيش وتأمين نواقصه الى مرتاديه من دورات مياه وحاويات وبراميل نفايات ومواقع للشوي ووضع ارشادات توجيه وتحذيرات لمنع رمي الزوار فضلاتهم عشوائياً بهذه الطريقة الهمجية المخجلة وان وصل الامر الى فرض غرامات على المخالفين واضاف اتمنى ان تصل رسالتي هذه الى البلدية ] انتهى كلامه الف شكر لهذا المواطن الشاب المتطوع الغيور على مصلحة مجتمعه ووطنه من ايام قريبة كنت على كورنيش دانة الرامس مررت على اماكن بعد قيام جالسيها ورأيت ما يحز في النفس ويؤلم الضمير اطباقاً أُكل جزء منها اولم يؤكل تُركت مع علب متناثرة واكياس متطايرة يميناً وشمالاً بعد هذه المشاهد نقول...

أولا: - هل هذه اعمال ترضي الله تعالى أو يُقرها العقلاء أو تعطي طابعاً حسناً عن بلدنا؟ بالتأكيد الجواب لا

ثانيا: - أهذا جزاء المنعم وشكر النعمة؟ أيضاً لا بلغنا أنها تشكونا إلى الله بأننا لم نأكلها ولم نحفظها بماذا نجيب؟ وهو علينا شهيد

ثالثا: - البعض يلقي بالأئمة على البلدية لم تفعل شيئا لم تقم بواجبها لم توفر هذا ولا يوجد في الكورنيش ذاك نعم على افتراض كل هذا صحيح لكنه غير مبرر لما نفعله كلنا أصحاب بيوت وعوائل وليس كلنا عنده خادم وخادمة في بيته فهل نترك بيوتنا تتراكم فيها الأوساخ ونحولها إلى مزبلة إلى أن لا نلاقي مكاناً لجلوسنا؟ إذا لماذا نجعل من اماكن راحتنا ومتنزهنا قاذورات متراكمة ونستصغر قدر النعمة وننتظر من يجمع ما تركناه نستكثر ان نصطحب ضمن ما نحمل أكياسا نجمع فيها ما فضل؟

رابعا: - كورنيش القطيف وأماكن النزهة لأهل القطيف مشتركات عامة أنت تقوم من المكان وأنا أجلسها والعكس لو كل واحد منا ترك مكانه نظيفة لاستراح وأراح وأينما جاء اقام...

التماساً ورجاءً أوجهه : -

1 - إلى إخواني المواطنين الأعزاء أن يحرصوا على حفظ النعمة حتى لا تزول لتلاعبنا بها والاعتناء بنظافة المكان قبل أن تولد لنا الوباء والأمراض ولا نجد متنفساً ويعيب بلدنا من يأتينا

2 - ندائي إلى بلدية المحافظة بالخصوص رئيسها سعادة م/ محمد الحسيني المسؤول المخلص في عمله القائم عليه بالأمانة الوطنية الذي أنجز وحسّن الكثير من الخدمات حتى نال إعجاباً وثناءً فردياً ومجتمعياً عليه أن يواصل مشواره بتلبية مطالب الكورنيش والحدائق العامة وأماكن الاستراحة من توفير دورات مياه وصيانة ما هو قائم وما يلزمها هناك كورنيش ممتد من جسر طريق أحد إلى نهاية دانة الرامس مروراً بالناصرة وحي الزهراء بطول أكثر من «7» كيلومترات دون أدنى خدمات تذكر فيه ماذا يستفاد منه؟ وعدة مواقع مشابه له ضمن خدمات بلدية المحافظة تفتقر لكافة الخدمات.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
نوني
[ القطيف ]: 6 / 2 / 2021م - 3:02 م
بالعكس زين يهلو بقاية اكلهم مفتوش ينفع القطط ولطيور ياكلو
2
ر ع
[ القطيف / القديح ]: 6 / 2 / 2021م - 5:24 م
أحسنت بارك الله فيك

ما هو دور المناهج التعليمية والقنوات الإعلامية في تثقيف المجتمع؟

وماهو دور المؤسسات في جعلك تشعر بانتماءك لهذه الأرض وكأنك في بيتك؟

ماهي الحالة النفسية وأسبابها التي أوصلتنا لهذا؟

لماذا المواطن يشعر بانتماءه لهذه التربة ويقاتل لأجلها ولكنه في نفس الوقت حينما يدوس على ترابها يلوثها ويعبث بها؟

هل هناك سبب جعل البعض يمر بهذه الحالة؟

أظن أن هذا يعكس لنا بالحقيقة حالة من الغليان وعدم الرضا لدى البعض من الناس

كيف أهتم بأرض أنا لست جزء منها؟
كل مايراه هي أمتار ترابية تباع بالملايين في السوق التجارية وعلي أن أدفع لكي أكون رقم اضافي وأشعر بالإنتماء!

والكلام يطول وماهذا إلا اشارة

فالموضوع حله ليس بمجرد كتابة سطور
بل يجب أن تشعر الناس بانتماءها من خلال كسب أبسط مستحقاتها (البديهيات)

هل التغافل عن هذه البديهيات ومالها من آثار سيحل جميع مشاكل المجتمع المتراكمة؟

وفي الختام اسأل نفسك لماذا تلك البلدان التي نشير لها شوارعها (بالظاهر) نظيفة؟
لماذا الناس تتعامل مع المكان على انه بيت؟

ان كان الجواب بالغرامة
فالغرامة ليست حل ولا وعي بل هي عقوبة وخوف من العقوبة.