آخر تحديث: 23 / 4 / 2021م - 3:45 ص

الشيخ الصفار: وِحْدَةِ الأمة ليست مسألة تكتيكية عند أهل البيت

جهينة الإخبارية
الشيخ حسن الصفار
الشيخ حسن الصفار

- ويقول: إن دعم الإمام علي للخلفاء مصداق للحرص على وحدة الأمة.

- ويضيف: بأن أهل البيت قدّموا التنازلات والتضحيات سعيًا لوحدة المسلمين.

- ويرجع مواقف أئمة أهل البيت إلى طهارة نفوسهم من المطامع والمصالح الفردية.

قال الشيخ حسن الصفار بأن وِحْدَةِ الأمة عند أهل البيت تُعدّ من أهم مقاصد الدين، وأبرز أهداف الرسالة المقدسة، وليست مسألة تكتيكية أو عملاً وقتيا.

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة في مسجد الرسالة بمدينة القطيف شرق السعودية.

ودعا الشيخ الصفار إلى قراءة سيرة الإمام علي بن أبي طالب حيال الوحدة الدينية والاجتماعية للأمة، وإن كان ثمن ذلك التنازل عن حقه.

وأشار إلى أن المصداق الأهم لحرص الإمام على وحدة الأمة والمصلحة العامة هو دعمه لكيان الخلافة برأيه ومشورته، غاضّا الطرف عن حقه في الخلافة بعد رسول الله.

وأضاف بأن عليًا لم يعتزل ولم تستولي عليه أي مشاعر انتقامية، ولا تعامل مع الخلفاء انطلاقًا من موقف شخصي.

وتابع القول بأن الإمام تحمل مسؤوليته، فكان مع الخلفاء ومع الأمة، يحضر المسجد، ويشارك في صلاة الجماعة، يُسْتَشَار، ويشير فيعطي رأيه، ويساعد الخلفاء.

ودعا سماحته إلى قراءة السيرة العلوية العظيمة، والمواقف الوحدوية الحكيمة، لنتحمل مسؤولياتنا تجاه ديننا ومجتمعنا ووطننا في رعاية الوحدة والحرص على حمايتها.

- منطلقات

وأرجع سماحة الشيخ الصفار منطلقات الحفاظ على الوِحدة عند أهل البيت إلى العامل الديني والوعي الحضاري وطهارة النفس.

وفصّل بأن الوِحدة عند أهل البيت تُعدّ من أهم مقاصد الدين، وأبرز أهداف الرسالة المقدسة، وليست مسألة تكتيكية أو عملاً وقتيا.

وتابع بأن الإمام علي يفهم الإسلام مشروعًا حضاريًا لبناء أمة رائدة وكيان قوي، وتقديم أنموذج للبشرية، ولا يتحقق هذا المشروع إذا انشغل أبناؤه بالمصالح الخاصة، والقضايا الجانبية.

ومضى يقول بأن أهل البيت كانت نفوسهم طاهرة من المطامع والمصالح والمكاسب الفردية التي تجعل البعض يسير في طريق الانشقاق والخلاف انحيازًا لمصالحه الخاصة.

وأردف بأنهم كانوا أحرص الناس على وحدة المسلمين. فقدّموا التنازلات والتضحيات، وقدّموا أغلى الأثمان من أجل أن يحافظوا على وِحدة الأمة الاسلامية.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
ر ع
[ القطيف / القديح ]: 27 / 2 / 2021م - 1:28 م
وهل الوحدة موجودة الآن لكي نحافظ عليها؟
أو مايوجد هو تفكك وضياع للهوية الدينية؟

ثانياً هل الأئمة لم يكن لهم دور وسكتوا عن ضياع الهوية وعن نشر الأفكار الضالة؟ أم كان لهم دور في نشر العلوم بشتى أنواعها رغم القهر والظلم وتصدوا لكل الانحرافات؟

وأين هو دورنا اقتداءاً بهم؟


بالنهاية علينا أن نتعلم من أمير المؤمنين عليه السلام مماصنعه في الكوفة حيث لم يبقى فيها جائع ولا انسان بلا سقف يظله.

حياة الإمام علي عليه السلام كانت تهتم بالعدل والحق وعدم السكوت عن الباطل، وهو نفذ وصية النبي صلى الله عليه وآله وهذا لم يكن تنازلاً بل تنفيذاً للوصية.
2
عبالله محمد
[ القطيف ]: 28 / 2 / 2021م - 8:21 م
صح لسانك ياشيخنا الفاضل . لم ولن تقوم قائمة للمسلمين وهم متفرقون . اذا تأملنا الى معظم الحروب والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والدينية في العالم الإسلامي لوجدنا النزاعات الطائفية هي السبب الرئيسي. وهذا لا يرضي الله تعالى ورسوله الكريم .