آخر تحديث: 30 / 11 / 2021م - 5:25 م

العَلَّامة السَّيف.. مَسيرةُ علم وعمل - الجزء الأول

الشيخ سمير آل ربح

من سواحل القطيف مرورًا بأرض الكويت وصولًا إلى العراق، يرحل الفَتى اليَافع صوب مدينة أمير المؤمنين ، النجف الأشرف، بتشجيعٍ من والده الذي عشق العلماء وصحبهم، ليستقر فيها ويبدأ مسيرته العلمية تحت قبته، مُبتدئًا بالمقدمات التي اعتاد طلبة العلوم الدينية على الاستفتاح بها، سرعان ما انتقل إلى مدينة الحسين الشهيد، كربلاء المقدسة، ليبقى فيها زمنًا، ومنها إلى الكويت، وبعدها إلى طهران، وأخيرًا يهبط في أرض قم المقدسة.

رحلة طويلة قطعها الشيخ فوزي بن الحاج محمد تقي آل سيف، استغرقت نحو ثلاثة عقود، من بداية العِقد الثامن من القرن الماضي الميلادي، إلى أواخر العقد العاشر منه، استثمرها في الدراسة والتدريس والإدارة والخطابة والتأليف؛ لتعقبها مرحلة أخرى.. مواصلة المسيرة العلمية والعملية والتبليغ والدعوة إلى الله بأساليب متنوعة وطرق عديدة.

سليل العلم والعلماء

السيف هو سليل عائلة عُرفت بالعلم وزخرت بالعلماء منذ نحو قرنين من الزمان، على رأسها الشيخ محمد بن الحاج أحمد بن سيف، وهو جد الأسرة وأول أعلامها المعروفين، كان من مشاهير علماء القطيف وأرباب الفتوى، في طبقة تلاميذ صاحب الحدائق الشيخ يوسف البحراني، وقريب العصر من الشيخ حسين آل عصفور، وسار على دربه أبناؤه: الشيخ حسين والشيخ علي والشيخ سليمان، وهكذا توالى العلماء على مر السنين إلى أن جاء الشيخ أحمد بن الشيخ منصور ﴿1326- 1406ه ليكون من أعلام هذه الأسرة الكريمة في العصر الحاضر.

في هذا السياق حرص والد الشيخ المترجم له، الحاج محمد تقي على أن يكون أبناؤه سالكين هذا الطريق: الأستاذ الفاضل الدكتور توفيق الذي جمع بين دراسته الحوزوية والأكاديمية ونال درجة الدكتوراة في العلوم السياسية، إضافة إلى كتابة المقالات وعقد الندوات واللقاءات، والشيخ محمود إمام الجماعة والخطيب الحسيني والمؤلف الكاتب.

دراسته الأوليَّة

أكمل الشيخ فوزي دراسة المرحلة الابتدائية في تاروت في مدرسة الغالي، وهاجر للدراسة الدينية في الحوزة العلمية بالنجف، سنة 1391 هـ، وأكمل دراسته النظامية في مدرسة منتدى النشر التي أسسها الشيخ محمد رضا المظفر، في الوقت ذاته كان يتابع دروسه الحوزوية، من أساتذته في علوم اللغة العربية ومقدمات الفقه الشيخ عبدالله الخنيزي، والشيخ عبدالرسول البيابي، والسيد سعيد الشريف، والشيخ جمعة الحاوي.

وفي عام 1394 هـ، التحق بمدرسة الرسول الأعظم التي أسسها السيد محمد الشيرازي، ودرس فيها الأصول والفقه وتفسير القرآن والتاريخ الإسلامي والخطابة والأدب على أيدي أساتذة فضلاء في طليعتهم السيد محمد تقي المدرسي، والسيد عباس المدرسي، والسيد محمد رضا الشيرازي، والشيخ صاحب الصادق.

دراسته العالية

وفي قم المقدسة حضر الأبحاث العالية في علمي الفقه وأصوله على أيدي كبار أساتذة البحث الخارج: الشيخ حسين الوحيد الخراساني، والميرزا جواد التبريزي، والسيد محمد الشيرازي، والشيخ جعفر السبحاني، وفي علم الرجال تتلمذ على يد آية الله حرم بناهي. استغرقت هذه المسيرة نحو سبع سنوات ﴿1412- 1418ه ، نال فيها فضيلة عالية ومنزلة رفيعة من العلم والفقاهة.

أبعاد متعددة

شخصية السيف العلمية والعملية متعددة الأبعاد؛ فهو الطالب المثابر الذي لا يقف عند حد في طلب العلم دراسة ومطالعة وبحثًا وتأملًا، وهو الأستاذ في الحوزة العلمية يطرح الأبحاث العالية فيها، وهو إمام الجماعة الذي يؤم الناس، وهو العالم الذي يجيب عن أسئلة العموم ويطرح الفتاوى وفق ما يُفتي به مراجع التقليد، وقد دأب على إرشاد الحجيج لأداء مناسكهم، وهو الخطيب الحسيني، الذي لا يفوِّت مناسبة لأهل البيت إلا ويحييها بذكر فضائلهم وإحياء علومهم، وهو المحاضر في مختلف العلوم الإسلامية، وهو الوكيل الشرعي الذي حَظِي بثقة مراجع العصر فأجازوه لاستلام الحقوق الشرعية، وهو الحاضر في مجتمعه مصلحًا وموجهًا وناصحًا وآمرًا بالمعروف وناهيًا عن المنكر، ومع ذلك كله هو الكاتب الذي أثرى المكتبة الإسلامية بمؤلفات في مختلف المجالات بلغت نحو 40 كتابًا، وإضافة إلى ذلك سماته الإيمانية، وخصاله الجميلة...، ومجتمعه يشهد له بلين الجانب والكلمة الطيبة والابتسامة المشرقة وسعة الصدر والحضور الاجتماعي البارز؛ يوقِّر الكبير، ويحترم الصغير ويشارك الآخرين، وقلَّما نجد شخصًا يحمل هذه الأبعاد المتعددة. في العادة يكون المرء خطيبًا وقد لا يلتفت إلى التأليف، أو يكون مؤلفًا، لكنه لا يكون خطيبًا، أستاذًا لكنه ليس إمام جماعة...، وما كان ذلك ليتأتَّى له لولا علو همته وارتفاع سقف طموحه، فما كان ليرضى بأن يحمل بعدًا واحدًا دون آخر. عن أمير المؤمنين أنه قال: ”المرء بهمَّتِه“ ﴿موسوعة أحاديث أهل البيت، هادي النجفي، 12/ 72 ، وعنه : ”الناس أبناء ما يحسنون“ ﴿ميزان الحكمة، الريشهري، 3/ 2066 ، وعنه : ”قيمة كل امرئ ما يحسنه“.

قال الرضي «رحمه الله تعالى»: ”وهذه الكلمة التي لا تصاب لها قيمة، ولا توزن بها حكمة، ولا تقرن إليها كلمة“. ﴿شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد، 18/ 230 .

إمام الجماعة

مذ رجوعه من هجرته لطلب العلم «1418 ه»، اتخذ له مسجدًا «مسجد الرفعة ببلدته في جزيرة تاروت»، يَؤُمُّ المصلين فيه، ويلقي الدروس والمحاضرات والخطب؛ فالتفَّ حوله لفيف من المؤمنين يصلون خلفه ابتغاء ثواب صلاة الجماعة، وينهلون من معينه، ويستفتونه في المسائل الشرعية التي هي محط ابتلائهم، فأضحى هذا المسجد منارًا وإشعاعًا يسطع فيه نور الإيمان والمعرفة.

السيف أستاذًا

وفي البلاد «كما كان في خارجه» شارك في الحوزة العلمية مديرًا وأستاذًا؛ فشرع في إلقاء الدروس العلمية على طلاب العلوم الدينية في التاريخ وعلم الفقه وعلم أصول الفقه وعلم الرجال، ومن هذه الدروس:

1- التاريخ الإسلامي، سلسلة دروس ألقاها في وقت مبكر من مسيرته العلمية، وكان لاهتمامه بهذا المجال أثر في كتاباته ومحاضراته لاحقًا.

2- فرائد الأصول «الرسائل» للشيخ الأعظم مرتضى الأنصاري.

3- المكاسب، للشيخ الأعظم أيضًا.

4- الأبحاث العالية في علم الفقه وعلم أصول الفقه وعلم الرجال، وعُني بمستسمك العروة الوثقى للسيد محسن الحكيم.

5- شرح كتاب "دروس في الفقه الاستدلالي للشيخ محمد باقر الإيرواني، دروس ألقاها لراغبي العلم والفقه من مرتادي مسجد الرفعة الذي يقيم فيه صلاة الجماعة.

تتلمذ على يديه عشرات بل مئات الطلاب على مدار أربعة عقود.

السيف مؤلِّفًا وكاتبًا

منذ باكورة حياته العلمية اتخذ القلم وسيلة لتبليغ الدعوة، وإيصال الثقافة الإسلامية، لما له من أهمية في نشر المعارف والعلوم. عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: ”المؤمن إذا مَات وترك ورقةً واحدةً عليها علم، تكون تلك الورقة يوم القيامة سترًا فيما بينه وبين النار، وأعطاه الله تبارك وتعالى بكل حرف مكتوب عليها مدينة أوسع من الدنيا سبع مرات...“. ﴿الأمالي، الشيخ الصدوق، ص 91 ؛ فكتب ”الهجرة مستقبل أفضل“، و”طلب العلم فريضة“ وهو في ريعان شبابه، واستمر على هذا المنوال حتى صدر له نحو 40 كتابًا «وكتيبًا»، وهنا عرض سريع لعناوينها:

1- الهجرة مستقبل أفضل.

2- طلب العلم فريضة.

3- مفهوم التقية في الإسلام.

4- عن الجهاد والثورة عند أهل البيت.

5- بناء القادة في منهج أهل البيت.

6- الحياة الشخصية عند أهل البيت.

7- نظام الإدارة الدينية عند الشيعة الإمامية.

8- التشكيك.. كيف واجهه أهل البيت؟

9- في رحاب الرسول ﷺ.

10- في رحاب الإمام علي .

11- إني فاطمة وأبي محمد.. تأملات في خطبة الزهراء وبعض شؤونها.

12- في رحاب الإمام الحسن .

13- في رحاب الإمامين: السجاد والباقر .

14- في رحاب الإمام الصادق .

15- في رحاب الإمام الكاظم .

16- في رحاب الإمام الرضا .

17- في رحاب الإمامين: الجواد والهادي .

18- في رحاب الإمامين: العسكري والحجة .

19- رجال حول أهل البيت «مجلدان».

20- نساء حول أهل البيت «مجلدان».

21- من قضايا النهضة الحسينية «3 مجلدات».

22- في أصحاب الإمام الحسين ، ملف عبارة عن محاضرات مكتوبة، وبحاجة إلى إعداده للطباعة.

23- أيها الناس لكم النموذج ”مقتل الحسين“.

24- الإمام علي وجه الحضارة الإسلامية.

25- أعلام من الأسرة النبوية.

26- موجز عن حياة الإمام الحسين بن .

27- الإمام المهدي عدالة منتظرة ومسؤولية حاضرة.

28- تأملات في آيات الظهور «دعاء الندبة».

29- ملف شرح دعاء الافتتاح، ملف عبارة عن محاضرات مكتوبة، وبحاجة إلى إعداده للطباعة.

30- من أعلام الإمامية.. بين الفقيه العماني إلى آقا بزرك الطهراني.

31- القضايا المالية.. مقاربةٌ شرعية.

32- نظام الإدارة الدينية عند الشيعة الإمامية.

33- فقه العلاقات الاجتماعية.

34- شفرة اللغة الزوجية.

35- رؤى في الإصلاح الثقافي.

36- رؤى في قضايا الاستبداد والحرية.

37- معارف قرآنية.

38- الصلاة مجمع الكمال.

وحين التأمل في هذه المؤلَّفَات يمكن رصد الملاحظات التالية:

1- أنها كتبت بلغة سهلة بعيدًا عن تعقيد العبارة والتوغل في المصطلحات؛ ذلك أن الهدف منها هو وصولها إلى أكبر شريحة ممكنة، وليست خاصة بالمتخصصين.

2- التأصيل، والانطلاق من النص الديني كتابًا وسنة، إضافة إلى سيرة أهل البيت.

3- أولَى أهل البيت عناية خاصة؛ فهو أستاذ التاريخ الإسلامي في الحوزة العلمية منذ وقت مبكِّر، وانعكست عنايته بهذا النوع من العلوم على مؤلفاته؛ فجاءت سلسلة ”في رحاب...“ ليتوقف فيها عند أهل البيت الكرام بدءًا من رسول الله إلى الإمام المنتظر، وخصَّ الحسين بمجموعة من الإصدارات. أليسوا هم أهل بيت النبوة، وموضع الرسالة، ومختلف الملائكة، ومهبط الوحي، ومعدن الرسالة، وخزان العلم؟ وهم القدوة والأسوة: ”لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا“. ﴿الأحزاب: 21 ، ومن هنا فإن عرض سيرتهم الوضَّاءة مقدمة للاقتداء بهم والسير على إثرهم، وهل يمكن الاقتداء مع الجهل بسيرتهم وبأفعالهم وبأقوالهم؟!.

4- شَرَحَ بعض النصوص «والأدعية»، نحو دعاء الافتتاح، ودعاء الإمام الحسين في عرفة.

5- طَرَقَ عناوين من زوايا ثقافية وفكرية من قبيل ”رؤى في قضايا الاستبداد والحرية“، و”رؤى في الإصلاح الثقافي“.

6- أولى القضايا الاجتماعية والأسرية والحياة الزوجية عناية خاصة، فكتب ”شفرة الحياة الزوجية“، و”فقه العلاقات الاجتماعية“.

7- حُوِّلت بعض محاضراته إلى كتب، نظرًا لأهمية المحتوى وجودة المضمون وسلاسة الأسلوب، من قبيل ”الصلاة مجمع الكمال“، و”معارف قرآنية“، و”خديجة بنت خويلد الصِّدِّيقة الكاملة“، وغيرها.

السيف خطيبًا ومحاضرًا

ومن عطاء الشيخ السيف التبليغ والدعوة إلى الله تعالى مصداقًا لقوله تعالى: «الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا» ﴿الأحزاب: 33 ، وقوله: «وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى لدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ» ﴿التوبة: 122 ، ومن هنا فقد أخذ على نفسه منذ وقت مبكِّر أن يقرن العلم بالعمل، والتحصيل بالتبليغ، وتهذيب النفس بالتبشير والإنذار، أو ليس ”العِلمُ مَقرونٌ إلى العملِ، فَمَنْ عَلِمَ عَمِلَ، وَمَنْ عَمِلَ عَلِمَ، والعِلمُ يَهتِفُ بالعملِ، فَإِنْ أَجَابَهُ وإلَّا ارتحل عنه“ فيما رواه إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله الصادق ﴿الكافي، الشيخ الكليني، 1/ 44 ، ينطلق في ذلك من مسؤولية شرعية وواجب ديني. عن أمير المؤمنين : ”مَا أَخَذَ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يُعلِّموا“ ﴿بحار الأنوار، المجلسي، 2/ 81 ، فتعليم الجاهل وإرشاد الضال وبيان الأحكام الشرعية وشرح النصوص الدينية وإصلاح المجتمع مما يعتريه من خروج عن الجادة، كل ذلك من صميم عمل عالم الدين، وشيخنا السيف قد أدَّى هذه الوظيفة خير أداء وأنجزها أيّما إنجاز، ولا زال يشق هذا الطريق.

وجاءت هذه الدعوة في صورة محاضرات ودروس ومجالس حسينية وكلمات الوعظ والإرشاد، ألقاها في بلدان متعددة بدءًا من موطنه المملكة العربية السعودية مرورًا بالعراق وإيران وسورية «السيدة زينب» ولبنان وأفريقية وانتهاءً ببريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها، ولم يكن إلقاؤه ارتجاليًّا مبعثرًا، كلا، بل كان منظمًا منهجيًّا يسبقه تحضير وإعداد متقنَين، وهو بذلك احترم المستمع من جهة، واستطاع أن يحوِّل عددًا من هذه المحاضرات والدروس والمجالس والكلمات إلى كتب مطبوعة متداولة ليعم نفعها وتزداد فائدتها.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
زكريا ابو سرير
[ تاروت ]: 21 / 5 / 2021م - 6:14 م
أحسنتم شيخنا الجليل وجزاءكم الله الف، على هذه الفتة الجميلة والرائعة، وجعله الله في ميزان حسناتكم ورحم الله والديكم، وهذا قليل جدا جدا في حق سماحة العلامة والأستاذ الفاضل والمربي الشيخ فوزي ال سيف حفظه الله ، بل أجزم ان سماحة الشيخ فوزي ال سيف، هو أول من خط واسس طريق الاعتدال في المنطقة، ومازال على نفس النهج وقد وفقه الله ذلك، لهذا أبناء المجتمع برغم اختلاف توجهاتهم الدينية والمرجعية والثقافية والفكرية الا ان الكل يراى نفسه عند سماحته، في المسائل الشرعية، في صلاة الجماعة، في بحثه وخطبه، علما أن سماحته يحمل ثقافة واسعة جدا في مجالات عديدة، وهذا ما أبهر المثقفين والكتاب، الشيخ فوزي ال سيف عالم شامل و تربوي من الطراز الأول، يكفي أخلاقه العالية للصغير والكبير، وكان اهتمامه البالغ في الأطفال، وبث فيهم روح المحبة للمسجد، كان يرفض رفضا باتا اي مصلى يتعرض للأطفال كبيرا في سن كان أو شابا، بهانة اي طفل مهم ظهر منه، ودائما يوصي الجميع بالعناية بالأطفال وتحمل المسؤولية في حسن تربيتهم والصبر عليهم، وزرعة محبة مجيئهم إلى المسجد بصحبة آبائهم، كما كان يوصي الآباء بصحبة أبناءهم إلى المساجد والحسينيات، يعجز اي شخص عاشر ولمس بركات هذا العالم الجليل أن يصف مكانته في كل مجال ، لهذا هو في قلب كل مؤمن ومؤمنة، حفظ الله لنا سماحته ومتعنا ببقاه طويلة أنه سميعا مجيب.
2
عبدالهادي اسماعيل
[ القطيف العوامية ]: 21 / 5 / 2021م - 7:57 م
احسنتم سماحة الشيخ الأستاذ الفاضل اباعلي لاجف قلمك وسلمت أناملك في الحقيقة كلمات جميلة معبرة ومنصفة نابعة من القلب استطعت أن تقرأ مافي قلوب محبي الشيخ وتسطرها بكلمات مبسطة سهلة من سيرته العطرة النيرة الجهادية فحري على طلبة العلوم الدينية ان ينتهجوا نهج الشيخ السيف ويستنيروا بسيرته وهمته كاسرين بذلك كل العقبات التي تواجههم في المسير فجزاك الله خير ورحم الله والديك ولاحرمنا الله فوائدكم وبركاتكم بحق محمد وال محمد الطيبين الطاهرين