آخر تحديث: 23 / 10 / 2021م - 12:17 ص

الزَّوج الدَّجاجة!

كثرت في الآونةِ الأخيرة الأخبار والقصص والرّوايات - من حولنا وبعيدًا عنَّا - التي تحكي حالات ضرب وصفع وركل وطرد بعض النساء لأزواجهن وحرمانهم من العلاقةِ الطبيعيَّة والعيشِ المستقرّ. وهي وإن لم تكن جديدة بالنسبة لضعف بعض الرِّجال واستقواء بعض النِّساء إلا أنها يجب أن لا تكون نمطًا اجتماعيًّا مستساغًا ومقبولًا بين الأزواج بحيث يتحول الرّجل - الدِّيك - الى دجاجة ويُسلب منه دوره الرِّياديّ والقياديّ. وإذا كان من نصيحة أقدِّمها لزملائي من جنسِ الرِّجال: احزموا أمركم وخذوا دوركم في الحياة، ولا تقبلوا أن تصبحوا دجاجات تُضرب وتبيض!

عندما تحوِّل المرأةُ زوجها الى دجاجة، وهو لا يقاوم، تسري عليه قاعدة التَّعميم من قبل كل أفرادِ الأسرة من أبناء وبنات، ويصبح ذلك الرّجل المحترم والقويّ منزوع الهيبة وغير فاعل في حمايةِ من يعول. ثم العكس صحيح، فلا يجوز أخلاقيًّا ولا جماليًّا ولا دينيًّا أن تنقلب الدَّجاجةُ ديكًا، فكل جنسٍ في الحياة له دورٌ أنسب له، وإن أجبرته الظروف أن يتسنَّم غير دوره ومهمته الأولى، والأفضل أن يدعَّم دورُ الرجل ويقوَّى ليكون رجلًا فاعلًا قائمًا بواجبات دور القوامة المُناط به من ربِّه.

صفوة القول: إنَّ الحياةَ تصفو حين لا يتخلى الرَّجل عن دوره في إدارة أسرته وأن لا يُسلب منه دوره عنوةً. والمرأةُ الصّالحةُ التي تعين زوجها على أن يكون رجلًا قويًّا ليس بعيدًا أن تكون من نساءِ الجنَّة. ثم إن المسافة التي تفصل قلبَ الرجل عن قلبِ المرأة هي بقدر الاحترام والودّ والتَّقدير الذي يبعثه قلبُ كلٍّ منهما للآخر، فإذا نقصَ من هذه الأشياء شيئ كانت المسافة التي تفصل بينهما أبعد من الأرضِ عن السَّماء.

مستشار أعلى هندسة بترول