آخر تحديث: 24 / 10 / 2021م - 7:57 م

الرجال مثل الأطفَال يتحاشون زيارةَ الطَّبيب!

تذكر الإحصائيَّات أن الرِّجال يزورون الطَّبيب مرَّاتٍ أقلّ من النِّساء، ولهم أعذارهم المختلفة والواهية، وبهذه المناسبة أذكِّر اصدقائي الذين كبروا أن الطَّبيبَ ينفع ولا يضرّ، زوروه كلما شكوتم من أعراضِ مرض، ولا تتركوها تكبر! ومع أن هذه الدِّراسات والإحصائيَّات في مجتمعاتٍ غير مجتمعنا، قد تتشابه النَّتائج، والله العالم!

تقدم الدِّراسة توصيةً خاصَّة للنِّساء أن يشجعنَ أحبابهنّ من الذكور على زيارةِ الطَّبيب، وأشارت إلى أنّ 20٪ من الرِّجال زاروا الطبيبَ - فقط - لكي يتوقف من يحبهم عن مضايقتهم، والإلحاح عليهم، وهذا شيء جيد!

هذه الدِّراسة وجدت أن الشّعور بالكبرياء، يمنع الرِّجال من إظهارِ الضَّعفِ والمرض، فالرجال يعتقدون أنه عليهم أن يبدوا أقوياء ومعتمدين على أنفسهم. وجاء فيها أن أكثر من 20٪ من الذكور يخشون من أن يحتوي تشخيصُ الطَّبيب عند فحصهم على شيءٍ ما، لا يعجبهم، وهذا ما يجعلهم لا يتشجعون على جدولة فحصٍ سنويّ لمتابعة احوالهم الصحيَّة. ثم إن الرِّجال لا يرتاحون لفحص الطَّبيب بعض المناطق في أجسادهم، وهذا عائدٌ في مجمله لعدم الرغبة في الظّهور بالضّعف لديهم.

خلصت الدِّراسة إلى أن الرّجل من المحتمل أن ينتظر أكثر من سنتين بين زيارةٍ للطَّبيب وأخرى. وأنَّ 40٪ من الرِّجال لا يزورونَ الطَّبيب البتَّة، إلا إذا كانَ الأمرُ خطيرًا.

في نهايةِ المطاف: إذا كنتَ من هؤلاءِ الرِّجال، الذين لا يستطيع أحد أن يقنعهم بزيارةِ الطَّبيب، عليك معرفة في أي عمر يجب عليك فيه أن تتأكد من مؤشرات الصحَّة والمرض لديك، وعليك معرفة الحقائق والأرقام التي تنقذ حياتك.

ومن الأهميَّة بمكان أن نطلب من أحبائنا - وعلى الخصوص كبار السنّ - زيارةَ الطَّبيب والفحص الدوري ما أمكن، من يدري لعلَّ تلك الزِّيارة تكون واسطةً للتعرف على المرضِ باكرًا، وإن كان لا شيء يعتنى به، نحمد الله، فلم تضر الزِّيارة.

وتوصي الدِّراسة الرِّجال أن يكونوا دقيقين في توصيف تاريخهم الصحيّ والعوارض الصحيَّة لديهم، وأن يختاروا طبيبًا يرتاحون له، يكون أمينًا وصادقًا معهم فيما يراه من أعراض أثناءَ الزِّيارة، لأن عواقب تحاشي زيارة الطَّبيب لن يجعل ما نشعر به من مرض يذهب تلقائيًّا، وسوف نقدم الشّكرَ لأنفسنا لأننا اعتنينا بها، ولم نهمل صحَّتنا.

مستشار أعلى هندسة بترول