آخر تحديث: 8 / 12 / 2021م - 2:14 م

وفاة السيدة مريم عليها السلام

سلمان العنكي

دأب أبناء محافظة القطيف والاحساء والبحرين وربما أماكن اخرى خليجية على إحياء ذكرى وفاة السيدة الجليلة مريم بنت عمران والدة السيد المسيح سنوياً في اليوم الخامس والعشرين من شهر صفر.

ذلك لما لهذه المنطقة من ارتباط وثيق بالمسيحية الموحدة قبل الإسلام التي كانت تدين به والشواهد عليه موجودة.

على سبيل المثال الكنائس القديمة في المنطقة والتي لازالت لها آثار حاضرة منها كنيسة الجبيل الواقعة إلى الجنوب الغربي منها والتي صُنفت على أنها أقدم كنائس العالم.

كذلك القبور المنسوبة الى الرموز الدينية او القيادية من اتباع المسيحية.

وهذا الموروث تعاقبت عليه الأجيال من وقتها وإلى يومنا هذا وتتخذ النساء طقوساً مميزة غير تقليدية في هذه المناسبة بالذات اذا ما قُورنت بالمناسبات المشابهة لها والتي تُقام هنا.

وعلى أي حال هذا يدل على الوفاء والإخلاص لهذه المرأة الموصوفة في القرآن بالعفة والجلالة وبسيدة نساء زمانها على الإطلاق دون منازع.

ولكن حتى بعد دخول المنطقة في الإسلام بقي هذا الموروث قائما معمولاً به.

أنا لست مؤرخاً ولا متابعاً لهذا الحدث في كتب التاريخ لذا آمل من الباحثين المؤرخين في المحافظة وفي مقدمتهم الأستاذ القدير عبد الخالق عبدالجليل الجنبي، أن يوضحوا لنا حقيقة هذا الأمر لاطلاع أبناء المنطقة على أصل منشأه وكيفية مواصلة العمل به دون توقف ولماذا تُقدم المأكولات النوعية فيها دون غيرها؟ لماذا اختيرت دون غيرها من المناسبات؟ لماذا بالتقويم الهجري وليس الميلادي الذي هو الأصح في هذه الحالة؟ ولماذا لم تُحيا ذكرى مولد السيد المسيح كما هو الحال في وفاة والدته؟

نترقب من المختصين ممن ذكرنا الإجابة على هذه التساؤلات مع الشكر والاحترام.