آخر تحديث: 18 / 9 / 2021م - 12:30 ص

المحسوبية تقتل الكفاءات الاجتماعية

جاسم العبود

لا يخلو طريق النجاح من العثرات والعوائق والمحبطات وقد تكون هذه دروس نتعلم منها الطموح والإصرار على البذل والعطاء، رغم أن الأنوف زكمت من روائح الحقد والحسد والكراهية والسلبية من أفواه عبيدها ومرتزقتها، لكن يبقى طعم النجاح كأريج الورد وأن زرع في مزابل الفشل والكراهية.

أن عالة المحسوبية الوقحة تقتل الكفاءات الاجتماعية وتدمر قادتها وتساهم بشكل مباشر في فشل كل مشروع وغاية ومبتغى وتبطئ عجلة تطور المجتمعات ومن ثم وجب على المجتمع التخلص من أعداء النجاح وأباطرة المحسوبية والخروج من القالب التقليدي الجامد والتفكير خارج الصندوق والبحث عن وسائل عصرية جديدة كبداية لركوب خط النجاح السريع والوصول إلى القمة.

مهما كبر النجاح وعانق السحاب وحظي بالاهتمام ورغم عمق الفكرة وسلامة الغاية ترى من يروج للبكاء والنياح وسرد عيوبه لأنهم أدمنوا الجدل واعتادوا على السلبية البغيضة ورفع شعارات المعارضة والسباحة عكس التيار حتى وأن شهد لذلك النجاح أباطرة العمل الاجتماعي وأسياده ولو أنهم أشغلوا أنفسهم في تطوير أفكارهم النتنة لاستفادوا وأفادوا لكنهم أدمنوا الجدل قبل العمل.

أصحاب هذه الأفكار السوداوية يرون في كل نجاح ازدراء لشخصياتهم يضحكون أمامك ويستلون سكاكين الغدر والغيبة خلفك، يسخرون طاقاتهم وجهدهم لتلمس عيوب الآخرين والحط من نجاحهم، كما أن النجاح يفرح الكثير أيضا هو يحزن أصحاب النفوس الدنيئة فتأخذهم العزة بالإثم بنسج الحكايات والأكاذيب والقصص الواهية ويسخرون طاقاتهم وجهدهم ويسعون بكل ما أتوا من قوة في الظلام كالخفافيش للتقليل والتشكيك والحط من قيمة ذلك النجاح والنيل من أصحابه معبرين بذلك عن حقدهم وحسدهم وفقرهم لثقافة التصفيق والتبجيل.

مرة تلوا المرة تثبت النتائج بأن هذه الثقافة الفاسدة لا تحل قضية ولا تسمن من جوع ولا ترفع من وعي المجتمع بل هي بحيرة وباء يجب على المجتمع تجفيف منابعها وجلد ذاتها وإبراز أصحاب الكفاءات والخبرات والفكر والأداء لدفع عجلة التطور الاجتماعي إلى الأمام.