آخر تحديث: 17 / 11 / 2018م - 10:54 م  بتوقيت مكة المكرمة

300 شخص يحددون لجان تنظيمية لتشييع الشهداء في حادثة مسجد القديح

جهينة الإخبارية جمال الناصر - القديح

اجتمع أكثر من 300 شخص من أهالي القديح من عامة الناس والعلماء لتحديد لجان تنظيمية لتشييع الشهداء الذين قضوا نحبهم ظهر اليوم إزاء تفجير إرهابي في مسجد الإمام علي في القديح.

وطالب الشيخ محمد العبيدان أثناء الجلسة الاجتماعية بضبط النفس والهدوء والاستقرار والطمأنينة والتواجد لصلاة الجماعة هذه الليلة لإحياء المناسبة والاحتفالات ليكون ذلك خير ردٍ على تلك القوى الفاسدة والزمرة الحاقدة.

وذكر بأن هذا الاجتماع يأتي انطلاقًا للمساهمة في القيام بزفاف هؤلاء الشهداء وأداء حقهم بأفضل صورة وبأحلى حلة.

وأكد العبيدان على ضرورة التعاون والاتفاق الجماعي بتوزيع الأدوار على جميع الأفراد بالتعاون بدون أي خلاف منوهًا إلى تولي كل فرد لمسؤولية معينة ومشيرًا إلى أن وجود شخص على رأس القائم لا يعني أفضليته على غيره وإنما الجميع سواء ويد واحدة، وقلب ينزف، ولسان يزغرد في هذه مناسبة الشهادة.

وشدد على عدم الغياب عن المساجد والحسينيات وعدم الابتعاد عن إحياء المناسبات ليكون ذلك أفضل ردٍ على تلك الطغمة الكافرة والزمرة الفاسدة لإثبات صلابة العقيدة وقوة الانتماء والذوبان فيما يعتقد به شيعة أهل البيت وينتهون إليه.

وأشار إلى أنهم سيقفون أمام كل أحد يظن أن «عقيدتنا تمثل عنصر خوف أو قلق وسوف يستمر انتماؤنا لمحمد وآله وسوف يستمر ارتباطنا ونسير على عقيدتهم ونستمر في إحياء المناسبات».

وأبدى استقبالهم لأخبار الفرح والسعادة والاستبشار والسرور الدائم بزفاف كوكبة من شهداء القديح التي لا زالت تسير على درب الولاء والعقيدة ومحبة محمد وآله في بيت من بيوت الله وفي يوم هو أفضل أيام الله عز وجل يوم الجمعة بعدما كبروا تكبيرة الإحرام وجاءوا مغتسلين طاهرين مهللين مسبحين للصلاة لتعرج أرواحهم إلى السماء في أفضل اللحظات وأجملها.

وأفاد بأن الله انتجبهم وانتخبهم وهم شهداء لشهداء الطف الذين اختارهم الله واحدا واحدا في يوم الحسين، ليكونوا طاهرين مطهرين مزفوفين للسماء والجنة.

وتحدث عبد الهادي الزين «أحد وجهاء القديح» عن طريقة الترتيب وتوزيع الأدوار وتكوين اللجان وعمل لقاء للاجتماع مع الإخوان لمناقشة الآراء والملاحظات فيما لو وجدت مشيرًا لعدم وجود مجلس عزاء الآن.

وبين بأن هذا العمل لن يهد عزيمتهم فقوتهم وصلابتهم واحدة موصيًا بعدم الانجرار إلى ما يريد الأعداء الانجرار إليه.

وقال بأنه على الرغم من تعدد الآراء والاختلاف فيها إلا أنهم سيقفون موقف تحدي وسيصلون لقرارٍ يرضي الجميع.

ودعا عضو مجلس الشورى محمد نصر الله أبناء القديح لعدم تفويت الفرصة على من قام بهذا العمل وذلك بالالتفاف حول أنفسهم وتأدية واجب التشييع بالشكل الذي يلفت الأنظار فيجمع ولا يفرق مبينًا ثقته بحكمة أهل القديح.

وتابع القول «ما يجعلنا نواجه هذه المحنة العسيرة أن هؤلاء الارهابيين يستهدفون ليس فقط أمن القطيف والقديح ولا المجتمع الشيعي في القطيف والأحساء وإنما السلم الأهلي في المملكة برمتها».

وتطرق إلى المكالمات الكثيرة التي تلقاها منذ نبأ حدوث الخبر من عدد من كبار الشخصيات الرسمية والأكاديمية والشعبية التي أدانت الحادث الارهابي ووقفوا وقفة صادقة مع أبناء القديح الطيبين.