آخر تحديث: 8 / 12 / 2021م - 2:14 م

عقارات القطيف

سلمان العنكي

بلا شك وإن اختلفت الآراء والتوقعات وتحليل الخبراء ألا أنها في مضمونها النهائي أن عقارات القطيف في نزول مؤكد.

وخلال السنوات الثلاث القادمة من المحتمل أن تصل إلى نصف سعرها الحالي. وأبني كلامي هذا على مؤشرات ملموسة حالياً وكثيراً يتوقع حصولها مستقبلاً.

ولعلى من أهم هذه المؤشرات:

أولا: السماح بالبناء في مخططي ضاحية الملك فهد بالقطيف والخزامي وفي أحسن الاحوال لن تزيد قيمة المتر المربع عن 300 إلى400 ريال كحد أقصى، ومواقعها جيدة مما يشجع الكثير الاتجاه إلى هناك كما يتجهون الآن بالمئات إلى ضاحية الملك بالدمام. وبهذه الحركة يقل الطلب على مخططات القطيف الأم فتتجه إلى الهبوط.

ثانيا: تفعيل الرسوم والضريبة على الأراضي. وإن أُعفيت فئة منها. لكن الفئة الأكثر المحركة للعقار اليومي مستهدفة مما يجبرها للتوقف عن تداولها والتخلص مما في يدها حتى لا تتحمل ما يزيد على قيمتها المرتفعة أصلاً ويصعب تسويقها ومع زيادة العرض على الطلب تنزل الأسعار تلقائيا.

ثالثا: نزول قيمة الإيجارات بسبب ركود الوضع الاقتصادي والذي أدى إلى عدم تمكن شريحة كبيرة من الشباب من تحملها لدفع الإيجار بالإضافة لفقد البعض وظائفهم أو ضعف دخلهم. فلا يُقبل المستثمر على بناء شقق أو وحدات سكنية في ظل أسعار مرتفعة للأرض وعائد متدنٍ أولاطلب عليه ينتج العزوف عن إنشاء جديد.

رابعا: إحداث مخططات جديدة بقيمة وتكلفة أنسب من القائمة تمكن القائمين عليها من تسويقها بأسعار أفضل من سابقتها يضطر على أثرها ملاك الأراضي الحالية من التضحية والبيع بخسارة لوجود المنافس.

خامسا: المجتمع القطيفي حالياً في ترقب وتوجس من الأسعار المبالغ فيها وهذا سبب رئيس في ركود بل وجمود حركة البيع والشراء والتي أتضحت في الأشهر الماضية. هذه تشجعه على التريث مع أخبار من هنا وهناك عن نزول وتحذير من الشراء.

سادسا: السبب الرئيسي لحركة العقار حالياً في القطيف تقريباً بناء الدبلكسات فإذا قل الطلب عليها توقف المتاجرون عن بنائها وتوقفت عجلة الحركة العقارية مع تراكم المعروض.

سابعاً: الوضع الاجتماعي والحالة الاقتصادية ونذر فرص الدخل فلا الاخوان يجتمعون لشراء قطعة أرض ويقيمون عليها بناء ويتقاسمونها بينهم ولا الحالة الاقتصادية للفرد تسمح له بالتوفير أو الشراء بالتقسيط ولا تتوفر مساعي دخل إضافية تساعده على ذلك وهذه مجتمعه أو منفردة تؤثر في حركة الطلب ومن ثم على السوق.

ثامنا: حاجة بعض ملاك العقار أو تجار التموين للسيولة السريعة نظراً لتراكم الالتزامات المادية عليهم من ركود حركة تدوير النقدية عندهم في الوقت الراهن فيضطرون إلى البيع. وهذا يساعد على كثرة المعروض مع قلة المطلوب والنتيجة سعر تنافسي.

تاسعاً: عرض وزارة الاسكان منتجاتها من الشقق أو الفلل. وكذلك هبوط أسعار العقار في عامة مناطق المملكة وهو مؤشر سلبي على نزول الاسعار في القطيف ولو نسبياً.

عاشراً: عدم مقدرة غالبية عظمى من الشباب على الزواج لتكلفته الباهظة أو السكن في ملحق مع والده. وفي هذه الحالة يقل الطلب على الشقق المعروضة للإيجار.

وأعود حيث بدأت وأقول من المتوقع جداً نزول أسعار عقار الاراضي أو القائم منها خلال الثلاث سنوات القادمة إلى نصف ماهي عليه حاليًا أو دونها. «مجرد رأي والله أعلم».