آخر تحديث: 13 / 6 / 2021م - 2:20 م

كيلي طافح

هيلدا اسماعيل * صحيفة اليوم

يقولون «هي القطرة التي أفاضت الكأس» بمعنى تلك النقطة التافهة الصغيرة والأخيرة التي أطفحت الكيل، والحقيقة ليس كل المسؤولين قادرين على فهم هذه «القطرة» المسكينة، إنهم يتعاملون معها كأي قطرة أخرى، وبلا مسؤولية باعتبارها مجرّد قطرة، كباقي القطرات التي تنزل على رأس المواطن كل يوم.

فيعني ايه يوجد ثلاثة آلاف مشروع متعثر أفصح عنها رئيس الهيئة الوطنية السعودية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد!؟، ويعني ايه تبلغ قيمة المشاريع المتعطلة في المنطقة الشرقية بس 4.5 مليار ريال!! ويعني ايه تضايقك التحويلات والزحام والشوارع المغلقة، ويعني ايه أيتها الجامعية الكريمة ما تلاقين أحد يوصلك الدوام!! أو أنك تعملين في وظيفة عاملة نظافة!!.

يعني ايه القطاع الخاص السعودي يتحمّل رشاوى 15 مليار دولار خسائر سنوية؟! ويعني إيه لم يتم تفعيل المجلس الأعلى لشؤون الاعاقة لحد الآن والذي تم الموافقة عليه من قبل المقام السامي قبل 10 سنوات!طيب ويعني ايه القطاع الخاص السعودي يتحمّل رشاوى 15 مليار دولار خسائر سنوية؟!. ويعني إيه لم يتم تفعيل المجلس الأعلى لشؤون الاعاقة لحد الآن والذي تم الموافقة عليه من قبل المقام السامي قبل 10 سنوات!! هي عشر سنوات كثير مثلا!! جات على القطرة هذه!! كل الخدمات التي تتمتعون بها والتسهيلات البيئية والوظائف وما تتذكرون غير هذه التفاصيل الصغيرة عشان تسوون عليها زحمة!!.

وايش فيها إن الكهرباء تنقطع عليكم باستمرار في عز الحر!! خليكم ايجابيين واستغلوا الفرصة!.

وبعدين ما فيها شي يا جماعة إن المستشفيات ترفض تحويل المريض إليها بحجة «عدم وجود سرير» يعني من وين يجيبون لكم أسرّه.. ما بقى إلا يجيبون أسرة لكم من بيوتكم الله يهديكم!!

المهم.. خلونا من كل ما كتب بالأعلى، تعالوا للجد فعلاً، فكرة أننا نقف على أمور بسيطة ونعمل ضجة، وأن الكأس فاض بسبب القطرة الأخيرة!! هي فكرة تتجاهل تراكم المشاكل والكوارث الصغيرة، وتتجاهل أن المواطن فعلا تحمّل الكثير، وأن صخرته مهما كانت قوية فهي لن تصمد أمام القطرات المتكررة.