آخر تحديث: 16 / 5 / 2021م - 1:43 ص

للرِّجال: اشكروا النِّساءَ في رمضان - سلسلة خواطر متقاعد

أيامًا قليلة ويفتح شهرُ رمضان ذراعيه وأبوابه مستقبلًا الصَّائمين. وكل الرَّجاءِ من الله أن نكون وإيِّاكم منهم، ومن الذين يجلسونَ تحتَ ظلالِ عرشِ اللهِ يومَ لا ظلَّ إلا هو.

في العادة، صمتُ الرِّجالِ على الموائد وأكلهم دليلُ شكرهم وامتنانهم لزوجاتهم. أغلبهم يمنعه الحياءُ من أن يجاهرَ بالشّكر والثَّناء، والقليل منهم لا يتورَّع عن إبداءِ الرَّأي في النَّواقص والزَّوائد! بينما المطلوب - فقط - الشكر ”من لم يشكر المُنعم من المخلوقين لم يشكر اللهَ عزَّ وجلّ“.

لابد أنني واحدٌ من ملايين الرِّجال، فحين بدأتُ صيامَ شهر رمضان كانت أمِّي تطبخ وأنا ألعب أو أدرس. تبدأ عملها الشَّاق بين نفخٍ وطبخ وغسل أطباقٍ وقدور من بعد صلاةِ الظهر وحتى وقت أذان المغرب. لم تتنوع الطبخات والأكلات في ذلكَ الزَّمان، لكن الطَّبخ على الحطب ووقود الكيروسين فيه من التَّعب والمعاناة ما لا يتحمله الكثيرُ من الرجال، خصوصًا إذا كان شهر رمضان في فصلِ الصَّيف، لا كهرباءَ ولا هواء بارد ولا ثلَّاجة تحفظ الأكل. ليس أقلّ من أحدَ عشرَ فردًا يعتمد على خدماتها كلَّ يوم، مهمَّة وخدمة تحتاج ”زاغر“ في قاموسِ ذلك الزمن.

تزوجتُ باكرًا، فأخذت زوجتي على عاتقها هذه المهمَّة، وأنا أدرس وأعمل، وهي تدرس وتربِّي الأطفال. وكرَّت السبحةُ مرَّةً أخرى فهاهي تكرمنا كلَّ يومٍ بما يطيب. ليس عملها سهلًا، فهي تبدأ بعد الظّهر بين وقوفٍ وجلوسٍ ومشي، وقطع وعجن وطحن، حتى تسمعَ أذان المغرب.

الآن، أخذت المطاعمُ جزءًا من هذه المهمَّة وأَراحت - بعضَ النِّساء - الغير راغباتٍ فيها، لكن أكاد أجزم أن هذه لا تزال سيرة أغلب الرِّجال والنِّساء، إما أن تكون الأمُّ هي التي تتكفل بمهامِّ المطبخ أو الزَّوجة، وفي بعضِ الأوقات يأتي الدَّعم والسَّند من الأخواتِ والبنات وليسَ من الأولادِ والأزواج، الَّذين في الغالب لا دخلَ لهم بهذا الشأن!

سواءً شكر الرِّجالُ النِّساءَ على تفضلهنّ بالخدمة، وهذا هو الأنسب والأجمل، أم صدقت عليهم الدراسات ولم يشكروا، يكفي النِّساءَ وعد الله لهنّ ﴿أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى? . وهذا وعدٌ لن يخلفه اللهُ في جزاءِ من تقضي عمرها بين عملٍ في الخارج وفي الدَّار دون أجرٍ سوى المحبَّة والألفة والودّ!

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
اااا
[ القطيف ]: 10 / 4 / 2021م - 2:21 م
الزواج هو على الاختيار الصحيح يعني المرأة المناسبة في المكان المناسب $$$ من واقع التجربة ب ؟ ؟ ؟ ؟ لا تشكر و لا تحمد بل تتحكم و تراقب و تتجسس $$$$ تخليك تتمنى القبر و الموت */$##؟ ؟ ؟
مستشار أعلى هندسة بترول