آخر تحديث: 16 / 5 / 2021م - 1:43 ص

جردة حساب.. ما قبل شهر رمضان المبارك

جمال حسن المطوع

ونحن على مشارف شهر رمضان المُبارك لابد لنا من جَردة نُعيد فيها حِساباتنا بشكلٍ دقيق وشفاف لعلنا نُوفق في شطب الكثير من المواقف السلبية والعادات الغير محمودة والتي لا تليق بنا كمجتمع مسلم وملتزم بما جاءت به الشريعة السمحاء التي فيها الهدى والرشاد واجتنابنا الكثير من البدع والضلال.

فنحن وبِكل اسف مازالنا نعيش واقعاً مريراّ من التخبطات والشطحات والسلوكيات الخاطئة إتجاه بعضنا بعضاً وقد ارخت بخيوطها هذه وتلك على علاقتنا الاجتماعية والاسرية وعلى سبيل المثال لا الحصر كأن يأتيك أحدهم ناصِحاً لك في بعض المواقف ولكن نصيحته تذهب أدراج الرِياح عندما يقوم بنشرها على رؤوس الأشهاد ليسمع بها القاصي والداني، فبدلاً من أن تكون نصيحة تتحول إلى فضيحة لِقصور في مفهموه كناصح حيث ان الاسلوب الذي يقتديه لا يتناسب ومقدار النصح وهو امر منفر فبدلاً من أن ينفع فيضر وخاصةً عِندما يأتي إليك أمام الناس لِيُشهِر بِك ويُفَهِم الأخرين أنه هو الإنسان الوحيد الفاهم، والطامة الكبرى ان تقع هذه الحادثة او غيرها.... في بيت من بيوت الله الذي يشعر فيه الجميع بالدفء الحقيقي والامن والاطمئنان.

ومن النمادج الأخرى التي تدمي القلب بأن يأتيك بعضهم فاتحاه فاه ويُعِريك بما ليس فيك ويهمز ويلمز بكلمات تثير الغضاضة والجلافة بِأسلوب رخيص يستخدمه صغار العقول هداهم الله...

ومما لاشك فيه أننا بحاجة إلى مُراجعة النفس وتأديبها وفق النهج الإسلامي القويم واجتناب ما يشوه النظرة العامة الى الدين وذلك باختلاق الاباطيل التي ليس بينها وبين الشرع اية رابطة كأن يأتي بعضاً مِن أؤلئِك المُتطفلين الذين يرهفون بما لا يعلمون بِعادات ليس لها واقع فيدلسون على الناس حيث يقوم بعضا منهم بلبس عددا من الخواتم في أصابعه لبيعها وترويجها مدعيا انها تحقق بعضا من الامنيات الموهومة والزائفة وهو يعلم تمام العلم انها بضاعة مزجاة ويصنف كل خاتم لأمر ما مدعياً تحقيقه فيصنف بعضاً مِنها للرزق والأخر لطلب دفع البلاء وتقوية النفس عندما تمر بموقف حساس ومرتبك وهو على دراية أن هذه الأمور لا تتحقق إلا بيد الأقدار الإلهية فيصدقه أؤلئك البُسطاء من الناس وضعيفي الإيمان فيتعودون على الإتكالية والكسل في حل قضاياهم وخاصة طلب الرزق والرازق هو الله جل جلاله.

نعم هذه حقائق مُرة وخطيرة ولابد من مُحاربتها والوقوف في وجه مروجيها والتعامل معهم بحزم... قبل ان يستفحل الامر ويصل الى طريق مسدود. وله عواقب وخيمة على الافراد والمجتمعات لا قدر الله.

وهاهو شهر رمضان سيطل علينا بعد أيام وهو شهر الدُعاء والطاعات وطلب المغفرة والرضوان وهي مناسبة فضيلة يعيد فيها كل منا حِساباته ويضع النُقاط على الحروف في نيل رِضا الله ورسوله باتباع أوامِره وإجتناب نواهيه. ومحاربةكل الشدود اللاواقعية البعيدة كل البعد عن روح الدين وسماحته.