آخر تحديث: 24 / 10 / 2021م - 9:04 م

هل يعرف أبناؤك هذه الأسماء؟ جرِّب واسأل!

أسماء مشهورة ومطلوبٌ من كلِّ مسلم صغيرًا كان أو كبيرًا أن يعرفها ويتشرَّف بها، على الأقل الاسم واسم الأب والشّهرة، لكن لا أستغرب إن وجدتم بعضًا من أبنائكم أو من تعرفون من هم دون الخامسة عشرة من العمر فوجدتموهم لا يعرفونها!

ما اسم النبي وما اسم أبيه وما اسم أمِّه وأشهر أسماء زوجاته وأبنائه؟ أسئلة بسيطة جدًّا، فإذا وجدتموهم يعرفونها دون تردد أكون لكم من الشَّاكرين على الجهدِ والتثقيف الذي تقومون به تجاه هؤلاءِ الصِّغار. وللأسف أغلبهم يحفظون أسماء كثير من المشاهير أو من يظنّون أنهم من المشاهير ويستحقون أن تكون أسماؤهم في الذَّاكرة، ويعرفون عنهم كلَّ شاردةٍ وواردة!

أليسَ كلنا يسمِّن أجسام أطفاله ويعتني بصحَّتهم، يزنهم كل فترة ويكمل كل توصيات الطَّبيب من التحصينات ضد الأمراض، وهذا أمر مطلوب، فماذا عن الدِّين؟ أظن أنه في حين كلنا نتفق على ضرورة العناية بالجسم ونعمل على ذلك، نتفق على تعليم الدين - فقط نظريًّا - دون ممارسة كاملة، ولهذا ليس من المستغرب أن ينشأ جيلٌ على غربةٍ في الدِّين والأخلاق!

في حال أصابت أحدَ أبنائنا الحمّى فمن المؤكد أننا سوف نأخذه لأجود المستشفيات والأطبَّاء، لكن عندما تقل معرفة أحدهم الدينيَّة والأخلاقيَّة والتزامه بالواجبات عن الحدّ الضروريّ، ننام ملء الجفون ونقول: ذنبه على جنبه، والنَّار تأكله! هم أرواح يجب أن يكون لها نصيبٌ من العناية بالدِّين والقيم كما أجسامهم لها نصيبٌ من الغذاءِ والسَّلامة. فلو صوّرنا هذا المفهوم رياضيًّا كانت المعادلة: القيمة الجسديَّة + القيمة القكريَّة والدينيَّة = القيمة الوجوديَّة. معادلة لا تحتقر الجسد ولا تقدّسه على حسابِ الرّوح والفضيلة، ولا الفضيلةَ على حساب الجسد.

لتشهد علينا أيَّام الإجازة المدرسيَّة الطويلة ونسأل دون خداع: كم دقيقة صرفنا معهم وعلَّمناهم بعضًا من هذه المعلمومات؟ كم شهرًا تركناهم سوائب مهملة، فقط لعبوا وتعبوا ثم أكلوا وناموا؟ طوبى لصغاركم إن فعلوا غير هذا فأنتم مختلفون عن أغلبِ النَّاس! ولنقارن النتيجة بما أوصى به الإمام عليّ بن الحسين عليه السَّلام: ”وأما حق ولدك: فأن تعلم أنه منك، ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره. وأنك مسؤول عما وليته من حسن الأدب، والدلالة على ربه والمعونة له على طاعته فيك وفي نفسه، فمثاب على ذلك ومعاقب. فاعمل في أمره عمل المتزيّن بحسن أثره عليه في عاجل الدنيا، المعذّر إلى ربه فيما بينك وبينه بحسن القيام عليه، والآخذ له منه. ولا قوة إلاّ باللّه“.

مستشار أعلى هندسة بترول